الخيانات والتراجعات في جيش الإمام ( عليه السلام ) :
هذا الجيش الذي عبّأه وبلغ اثني عشر ألفاً واتّجه إلى مسكن وقعت فيه ثلاث خيانات متتالية :
الخيانة الأولى : خيانة الكندي :
الخيانة الأولى كانت على يد شخصٍ من مُرّة « 1 » هذا الشخص كان هو طليعة هذا الجيش قبل أن يتكامل ، أرسله مع أربعة آلاف .
يقول صاحب ( البحار ) : فراسله معاوية بن أبي سفيان قبل أن يصل إلى مسكن ، وأعطاه كذا وكذا مقداراً من المال ، فرّ هو مع الصفوة من أصحابه وخونته « 2 » إلى معاوية بن أبي سفيان « 3 » .
الخيانة الثانية : خيانة المرادي :
ثمّ أرسل أربعة آلافٍ أخرى مع شخصٍ آخر أيضاً قبل أن يصل إلى مسكن ، فرّ مع بعض الخونة إلى جيش معاوية بن أبي سفيان « 4 » .
هامش
( 1 ) بل من كندة .
( 2 ) يقصد ( قدّس سرّه ) أنّهم خونة بلحاظ الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، لا بلحاظ الكندي نفسه .
( 3 ) « فلمّا توجّه إلى الأنبار ونزل بها وعلم معاوية بذلك بعث إليه رسلًا ، وكتب إله معهم أنّك إن أقبلت إليَّ اولِّك بعض كور الشام والجزيرة غير مُنفِسٍ عليك ، وأرسل إليه بخمسمائة ألف درهم ، فقبض الكندي عدوّ الله المال وقلب على الحسن ، وصار إلى معاوية في مائتي رجل من خاصّته وأهل بيته » بحار الأنوار 43 : 44 - 44 ، الحديث 4 .
( 4 ) « فبعث إليه رجلًا من مراد في أربعة آلاف . . فلمّا توجّه إلى الأنبار أرسل معاوية إليه رُسُلًا وكتب إليه بمثل ما كتب إلى صاحبه ، وبعث إليه بخمسة آلاف درهم ، ومنّاه أيّ ولاية أحبَّ من كُوَر الشام والجزيرة ، فقلب على الحسن وأخذ طريقه إلى معاوية » بحار الأنوار 44 : 44 .