تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

الإمام علي ( عليه السلام ) أمل الإسلام والامّة بعد رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) :

نجتمع الليلة لذكرى أشأم ليلةٍ بعد [ اليوم الذي ] توفّي فيه رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ؛ فإنّ اليوم الذي توفّي فيه رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) كان هو اليوم الذي خلّف فيه النبيُّ تجربته الإسلاميّة في [ مهبّ القدر ] « 1 » ، وفي رحمة المؤامرات التي رست عليها بعد برهةٍ من الزمن . واليوم الذي اغتيل فيه الإمام أمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسلام ) كان هو اليوم الذي قضى على آخر أملٍ في إعادة خطّ تلك التجربة الصحيحة ، هذا الأمل الذي كان لا يزال يعيش في نفوس المسلمين الواعين متجسّداً في شخص هذا الرجل العظيم ، الذي عاش منذ اللحظة الأولى هموم الدعوة وآلامها ، واكتوى بنارها ، وشارك في بنائها لبنةً لبنة ، وأقام صرحها مع أستاذه ( صلّى الله عليه وآله ) صرحاً صرحاً . هذا الرجل الذي كان يعبّر عن كلّ هذه المراحل بكلّ همومها ومشاكلها وآلامها . هذا الرجل كان هو الذي يمثّل هذا الأمل الوحيد الذي بقي للمسلمين الواعين في أن تسترجع التجربةُ خطَّها الواضح الصريح ، وأسلوبها النبويّ المستقيم ؛ حيث إنّ الانحراف في داخل وفي أعماق هذه التجربة كان قد طغى وتجبّر واتّسع ، بحيث لم يكن هناك - ولا يكون هناك - أيُّ أملٍ في أن يقهر
هامش
( 1 ) المقطع الصوتي هنا غير صالح ، وما بين عضادتين أثبتناه من ( ف ) و ( غ ) .