ومجالات قيادتها .
ولهذا أعتقد أنّ من ضروراتنا الإسلاميّة الراهنة أن نثبت خطأ ذلك التفكير ، وندرس حياة الأئمّة على أساس نظرةٍ كلّية ؛ لنتبيّن إيجابيَّتهم الرساليّة على طول الخطّ ، ودورَهم المشتركَ الفعّال في حماية الرسالة والعقيدة .
انعكاسات دور الأئمّة ( عليهم السلام ) الإيجابي في الحفاظ على الرسالة :
إنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) بالرغم من التآمر على إقصائهم عن مجال الحكم ، كانوا يتحمّلون باستمرار مسؤوليّتهم في الحفاظ على الرسالة وعلى التجربة الإسلاميّة ، وتحصينها ضدَّ التردّي إلى هاوية الانحراف والانسلاخ عن مبادئها وقيمها انسلاخاً تامّاً .
وكلّما كان الانحراف يطغى ويشتدّ وينذر بخطر التردّي إلى الهاوية ، كان الأئمّة يتّخذون التدابير اللازمة ضدَّ ذلك .
وكلّما وقعت التجربة الإسلاميّة أو العقيدة في محنةٍ أو مشكلة وعجزت الزعامات المنحرفة عن علاجها - بحكم عدم كفاءتها - ، بادر الأئمّة إلى تقديم الحلِّ ووقاية الامّة من الأخطار التي كانت تهدّدها .
وبكلمةٍ مختصرة : كان الأئمّة يحافظون على المقياس العقائدي والرسالي في المجتمع الإسلامي ، ويحرصون على أن لا يهبط إلى درجة تشكّل خطراً ماحقاً ، وهذا يعني ممارستهم جميعاً دوراً إيجابيّاً فعّالًا في حماية العقيدة وتبنّي مصالح الرسالة والامّة :
1 - ردع الحاكم عن مزيد من الانحراف :
تمثَّل هذا الدور الإيجابي في إيقاف الحاكم عن المزيد من الانحراف ، كما عبّر عنه الإمام علي ( عليه الصلاة والسلام ) حين صعد عمر على المنبر ، وتساءل عن ردّ الفعل لو صرف الناس عمّا يعرفون إلى ما ينكرون ، فردّ عليه الإمام بكلّ وضوح