وعلى هذا الاحتمال ، يصح الإجماع بعد الاختلاف .
المسألة الثالثة : الإجماع يقع على ضروب : [ الصفحة 134 ] منها : أن يجمع أهل الإجماع على المسألة بالقول الصريح .
الثاني : أن يجمعوا عليها فعلا .
الثالث : أن يقول بعض ، ويقرره الباقون . ولا بد في هذه الوجوه من ارتفاع التقية .
الرابع : أن يعلم رضاهم بالمسألة .
لا يقال : كيف يعلم اتفاق الامامية كلهم على ذلك ، مع كثرتهم وانتشارهم في البلاد . لأنا نقول :
كما يعلم اتفاق المسلمين على كثير من المسائل ، كإيجاب غسلة واحدة في الوضوء ، ( وأنه ) « 1 » لا قائل بوجوب الثانية والثالثة ، وكما يعلم أنه إذا اجتمع أخ وجد ، فإنه لا قائل بأن الأخ يحوز المال دون الجد ، وغير ذلك من المسائل .
المحقق الحلي . المعتبر
مسند الأحكام خمسة الكتاب والسنة والإجماع ودليل العقل والاستصحاب
- المعتبر - المحقق الحلي ج 1 ص 28 :
( في مسند الاحكام ) ، وهي عندنا خمسة : الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، ودليل العقل ، والاستصحاب .
ما أجمع على العمل به حجة وما أجمع الأصحاب على إطراحه فلا حجة فيه
- المعتبر - المحقق الحلي ج 1 ص 29 :
ثم السنة أما متواترة ، وهي ما حصل معها العلم القطعي باستحالة التواطؤ وخبر واحد : وهو ما لم يبلغ ذلك ، مسندا كان وهو ما اتصل المخبرون به إلى المخبر ، أو مرسلا ، وهو ما لم يتصل سنده .
فالمتواتر حجة لإفادته اليقين ، وكذا ما أجمع على العمل به ، وما أجمع الأصحاب على إطراحه فلا حجة فيه .
هامش
( 1 ) في نسخة : وأن .