الاستعلاء ، أو الجامع بينهما ، أو لا يعتبر شيء من ذلك ؟ والظاهر : أنّ العلوّ شرط ، فمع التساوي أو الدنوّ لا يسمّى أمراً ولو كان مستعلياً . نعم لو كان مستعلياً ، أي :
مدّعياً للعلوّ فكأ نّه يكون مدّعياً للأمر ، لا أنّه يكون أمراً حقيقة .
والخلاصة : أنّ اعتبار العلوّ ممّا لا ينبغي الإشكال فيه بحسب موارد الاستعمالات العرفيّة . وأمّا الاستعلاء فالظاهر عدم دخله عرفاً على ما يبدو من موارد استعماله . نعم ، المستعلي يدّعي الآمريّة كما قلنا .
ومنه يظهر : أنّ دعوى الجامع أيضاً باطلة ، ولكنّه - على أيّ حال - قد عرفت أنّه لا ثمرة لهذا البحث : لا اصوليّاً كما هو واضح ، ولا فقهيّاً كما بيّنا .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 15
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٥