المطلوب أيضاً معقول ، فكأنّ الإشكال نشأ من تخيّل : أنّ الإطلاق المطلوب يكون في مقابل التقييد بالحصّة غير الاختياريّة ، بينما ليس الأمر كذلك .
الإشكال الثالث : إشكال اللغويّة ، حيث يقال : إنّه أيّ أثر لإطلاق المادّة للحصّة غير الاختياريّة بعد عدم إمكان الانبعاث نحوها ؟ !
وهذا الكلام يمكن أن يقال في مقابله عدّة أشياء :
منها : ما ذكره السيّد الأستاذ - دامت بركاته - : « 1 » من أنّ فائدة هذا الإطلاق أنّه لو فرض صدفة وقوع الحصّة غير الاختياريّة منه ، ثبت ببركة إطلاق المادّة الإجزاء والسقوط « 2 » . هذا .
وقد تحصّل : أنّ مقتضى إطلاق المادّة هو الشمول للحصّة غير الاختياريّة ، فمقتضى الأصل اللفظيّ هو الإجزاء . هذا .
وقد يقال - على تقدير عدم تماميّة إطلاق المادّة بلحاظ الوجوب - : إمّا بأ نّه مع ذلك يكون مقتضى الأصل اللفظيّ هو السقوط ؛ وذلك للتمسّك بإطلاق المادّة بلحاظ الملاك ، وقد مضى تقريبه وقياسه بباب التزاحم ، مع بيان الفارق من وجهين .
وإمّا بأ نّه وإن لم يكن الأصل اللفظيّ مقتضياً للإجزاء والسقوط ، لكنّه لا يقتضي أيضاً عدم السقوط ؛ وذلك لأنّ تقريب اقتضائه لعدم السقوط بعد فرض اختصاص المادّة بالحصّة الاختياريّة هو : أنّ إطلاق الهيئة يقتضي ثبوت الوجوب للحصّة الاختياريّة ، سواء حصلت الحصّة غير الاختياريّة أو لا . ولكن يمكن أن يقال بعدم
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ص 149
( 2 ) ومنها : أنّ الإطلاق ليست له مؤونة زائدة حتّى يأتي فيه إشكال اللغويّة .
ومنها : أنّه إن كان الإطلاق لا أثر زائد له ، فالتقييد أيضاً كذلك ، فتخيّر المولى في التقييد أو الإطلاق ، فلنفترض أنّه أطلق