المنطق : إنّ موضوعه المعلوم التصوّريّ أو التصديقيّ من حيث إنّه يوصل إلى المجهول التصوّريّ أو التصديقيّ ، أي : أنّ المنطقيّ يبحث عن شؤون المعلوم التصوّريّ والتصديقيّ الراجعة إلى الجوانب الصوريّة المشتركة لإيصاله إلى المجهول التصوّريّ والتصديقيّ ، لا الشؤون الأخرى من قبيل كون المعلوم التصوّريّ والتصديقيّ أمراً معنويّاً مجرّداً عن المادّة مثلًا ، كذلك نقول : إنّ موضوع علم الأصول هو الأدلّة الأربعة أو الثلاثة - أي : باستثناء الإجماع - من حيث إنّها توصل إلى معرفة الأحكام ، أي : أنّ الاصوليّ يبحث عن شؤونها الراجعة إلى الجوانب الصوريّة المشتركة لإيصاله إلى معرفة الحكم ، لا شؤونها الأخرى ككون الكتاب معجزةً أو العقل مجرّداً عن المادّة مثلًا .
والظاهر : أنّ قولهم : « بما هي أدلّة » إشارة إلى هذه النكتة ، أي : كون البحث عن الشؤون الراجعة إلى الإيصال إلى الحكم ، لا الشؤون الأخرى .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 73
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٧٣