الميتة ، لا تأكلها إلا عند الضرورة ، وتأخذ منها بقدر ما يقيم الرمق . فإن أخذ أحد منها فوق الحاجة أسقمته وقتلته .
وقيل له : ما تقول في النساء ؟ [ فقال : هن ] « 1 » كشجر الدّفلى له [ رونق ] « 2 » وبهاء ، فإذا أكله الغرّ « 3 » قتله . وقيل له : كيف يجوز لك أن تذم النساء ، ولولا هن لم تكن أنت ولا أمثالك من الحكماء ؟
فقال : إنما المرأة كالنخلة ذات [ السّلّاء ] « 4 » ، إن دخل في بدن الإنسان عقره ، وحملها الرّطب الجنىّ .
وقال له أرشيجانس : إن الكلام الذي كلمت به أهل المدينة لا [ يقبل ] « 5 » . فقال :
ليس يكربنى أن يكون لا يقبل ، وإنما يكربنى أن لا يكون صوابا .
وقال : من لا يستحيى ، فلا تخطره ببالك .
وقال : لا يصدنك عن الإحسان جحود جاحد للنعمة .
وقال : الجاهل من عثر بحجر مرتين .
وقال : [ كفى بالتجارب ] « 6 » . تأديبا ، وبتقلب الأيام عظة ، وبأخلاق من عاشرت معرفة .
وقال : اعلم أنك في إثر من مضى [ سائر ] « 7 » وفي محل من فات مقيم ، وإلى العنصر الذي بدأت منه تعود .
وقال : لأهل الاعتبار في صروف الدهر كفاية ، وفي كل يوم يأتي عليك منه علم جديد .
وقال : بعوارض الآفات تكدر النعم على المتنعمين .
وقال : من قل همه على ما فاته استراحت « 8 » نفسه وصفا ذهنه .
وقال : من لم يشكر على ما أنعم به عليه أوشك أن لا تزيد نعمته .
هامش
( 1 ) في الأصل « فقيل له » . والمثبت من ج ، د .
( 2 ) في الأصل « دوس » . والمثبت من ج ، د .
( 3 ) في ج ، د « المغتر » .
( 4 ) في الأصل « السيل » والمثبت من ج ، د . والسّلّاء : شوك النخل .
( 5 ) في الأصل « يفيد » والمثبت من ج ، د .
( 6 ) في الأصل « تفي بالتجارة » والمثبت من ج ، د .
( 7 ) ساقط في الأصل . والإضافة من ج ، د .
( 8 ) في ج ، د « ارتاحت » .