مشتق من اسم الرطوبة ، « لأن الصحة إنما تتم لنا بالرطوبة » « 1 » كما دل على ذلك في بعض المواضع أحد الشعراء في قوله الإنسان الرطب .
وإذا تأملت صورة اسقليبيوس ، وجدته قاعدا متكئا على رجال مصورين حوله ، وذلك واجب ، لأنه ينبغي أن يكون ثابتا لا يزول من بين الناس ، ويصور عليه تنين ملتف حوله ، وقد خبرت بسبب ذلك فيما تقدم .
ومن الآداب والحكم التي لإسقليبيوس ، ما ذكره الأمير « 2 » أبو الوفا المبشر بن فاتك في كتاب « مختار الحكم ومحاسن الكلم » .
قال اسقليبيوس : من عرف الأيام لم يغفل الاستعداد .
وقال : إن أحدكم بين نعمة من بارئه وبين ذنب عمله ، وما يصلح بهاتين « 3 » الحالتين إلا الحمد [ للمنعم ] « 4 » والاستغفار من الذنب .
وقال : كم من دهر ذممتموه ، فلما صرتم إلى غيره حمدتموه . وكم من أمر [ أبغضت ] « 5 » أوائله ، وبكى عند أواخره عليه .
وقال : المتعبد بغير معرفة ، كجمار الطاحون . يدور ولا يبرح ولا يدرى ما هو فاعل .
وقال : فوت الحاجة ، خير من طلبها من « 6 » غير أهلها .
وقال : إعطاء الفاجر ، تقوية له على فجوره . والصنيعة عند الكفور إضاعة للنعمة « 7 » .
وتعليم الجاهل ازدياد في الجهل . ومسألة اللئيم إهانة للعرض .
وقال : إنّي لأعجب ممن يحتمى من « 8 » المآكل الرديّة مخافة الضرر ، ولا يدع الذنوب مخافة الآخرة .
هامش
( 1 ) في ج ، د « أن الصحة . . . . . للرطوبة » .
( 2 ) انظر آداب اسقليبيوس في « مختار الحكم » ، ص 28 - 29 .
( 3 ) في ج ، د « هاتين » .
( 4 ) في الأصل « للنعم » . والمثبت من ج ، د .
( 5 ) في الأصل « الغضب » . والمثبت من ج ، د . وفي مختار الحكم : « يغضب في أوائله » .
( 6 ) في طبعة مولر « إلى » كما ورد في « مختار الحكم » .
( 7 ) في ج « للنعم » .
( 8 ) في ج ، د « عن » .