وقد ينبغي لنا أيضا أن نتكلم في الذبائح التي تذبح باسم اسقليبيوس ، تقربا إلى اللّه تبارك وتعالى به .
فنقول : إنه لم [ يوجد أحد قرب اللّه ] « 1 » قربانا ، باسم اسقليبيوس ، في وقت من الأوقات ، شيئا [ من ] « 2 » الماعز . وذلك أن شعر هذا الحيوان لا يسهل غزله بمنزلة الصوف . ومن أكثر من لحمه سهل وقوعه في أمراض الصرع . لأن الغذاء المتولد عنه ردئ الكيموس ، مجفف غليظ حريف ، يميل إلى الدم السوداوى .
قال جالينوس : بل إنا « 3 » نجد الناس يقربون إلى اللّه تبارك وتعالى باسم اسقليبيوس ديكة . ويرون أيضا أن سقراط قرب له هذه الذبيحة فبهذه الحال ، علم هذا الرجل الإلهى الناس صناعة الطب ، [ فنية ] « 4 » ثابتة ، أفضل كثيرا من الأشياء التي استخرجها ذيونوسيس وديميطر . قال حنين : يعنى باستخراج ذيونوسيس الخمر . وذلك أن اليونانيين يرون ، أن أول من استخرج الخمر ذيونوسيس وتومئ « 5 » الشعراء بهذا الاسم إلى القوة ، التي إذا غيرت الماء في الكرمة أعدته لكون الخمرة والسرور المتولد عنها في شرابها . وأما استخراج « ديميطر فالخبز وسائر الحبوب التي يتخذ منها . ولهذا نجدهم يسمون هذه الحبوب بهذا الاسم . وقد يسمى الشعراء بهذا الاسم أيضا الأرض المخرجة للحبوب . وأما استخراج » « 6 » اسقليبيوس فيعنى به الصحة ، وهي التي لا يمكن دونها أن يقتنى شئ من الأشياء التي ينتفع بها أو يلتذ .
قال جالينوس : وذلك أن ما استخرجه هذان لا ينتفع به ، ما لم [ يكن ] « 7 » استخراج اسقليبيوس موجودا .
وأما صورة الكرسي الذي يقعد عليه اسقليبيوس ، فصورة القوة التي تستفاد بها الصحة ، وهي أشرف القوى ، كما قال بعض الشعراء . وذلك أنا نجد الشعراء بأجمعهم يمدحون هذه القوة ويمجدونها .
هامش
( 1 ) في الأصل « يجد أحد أقرب إلى اللّه » . والمثبت من ج ، د .
( 2 ) في الأصل « غير » . والمثبت من ج ، د .
( 3 ) في طبعة مولر « إنما » .
( 4 ) في الأصل « مببه » غير واضحة . وفي ج ، د « فيه » . والمثبت من م .
( 5 ) في ج ، د . « يومئ » .
( 6 ) الفقرة ساقطة في ج ، د . وهو سبق نظر من الناسخ .
( 7 ) في الأصل « تكن » . والمثبت من ج ، د .