الدمشقي ، مدرّس الأمينيّة . كان فقيه الشام ومحدّثه . سمع في صباه أبا العشائر محمد بن خليل القيسي ، وأبا يعلى حمزة بن عليّ الحبوبي « 1 » ، والحسين بن الحسن الأسدي ، وغيرهم . وأخرج عن دمشق مزعجا ، فتوجّه إلى بغداذ مستشفعا إلى الديوان في عوده سنة إحدى وست مائة . وحدّث ببغداذ . مولده سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة « 2 » بدمشق ، وتوفي بحمص سنة اثنتين وست مائة ، تاسع جمادى الآخرة « 3 » .
وكتب فقهاء المدرسة الأمينية إلى شرف الدين المدرّس المذكور في زمن المشمش « 4 » : [ من مجزوء الكامل ]
يا بحر علم زاخر * أمواجه تلقي الدّرر
لا تمنعنّ عصابة * والتك من دون البشر
لوزيّة ذهبيّة * بين الغصون لها شرر
وإن امتنعت فنحن لا * . . . . . . . . .
فكتب لهم بما يشترون به مشمشا ؛ فقال له بعض أصحابه : يا مولانا ، خفت منهم ؟ فقال : كيف لا أخاف منهم ، وقد قالوا :
وإن امتنعت فنحن لا * نبقي عليك ولا نذر
ودخل عليه « 5 » الشهاب فتيان الشاغوري ، فغمز شرف الدين بعض الطلبة ، فسرق مداسه ؛ فلما قام وما وجده « 6 » ، التفت إليه وأنشده بديها : [ من مجزوء الكامل المرفّل ]
هامش
( 1 ) هذه الكلمة غير معجمة في د .
( 2 ) التكملة وتاريخ الإسلام والدارس : سنة 544 ؛ وكلا التاريخين مذكور في طبقات الأسنوي .
( 3 ) هنا تنتهي الترجمة في م .
( 4 ) لم ترد الأبيات في تاريخ الإسلام .
( 5 ) ط : إليه .
( 6 ) د : وجدها .