تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
ليفتحها ، فقبّح أصحابه عليه ذلك ، فامتثل قول عمّه صلاح الدين ، وحضر إلى خدمته ، وخرج السلطان والتقاه بمرج الصفّر ، واجتمعا هناك « 1 » ، وفرح به ، وأعطاه حماة ، فتوجّه إليها ، وتوجّه إلى قلعة منازكرد من نواحي خلاط ، ليأخذها ، فحاصرها مدة ، وتوفي عليها ، يوم الجمعة ، تاسع عشر « 2 » شهر رمضان ، سنة سبع وثمانين وخمس مائة ، وقيل توفي بين خلاط وماردين « 3 » ، ونقل إلى حماة ، ودفن بها . ورتّب مكانه ولده الملك المنصور أبو المعالي محمد ، وقد تقدّم ذكره « 4 » . وقال في وصفه صاحب الخريدة « 5 » : ذو السيف والقلم ، والبأس والكرم ؛ كان « 6 » يساجل العظماء ويجالس العلماء ، ولكثرة امتزاجه بالفضلاء « 7 » نظم الشعر طبعا ، ولم يميّزه خفضا ونصبا ورفعا . ومن مختار ما أنشد له قوله : [ من الكامل ]
جاءتك أرض القدس تخطب ناكحا * يا كفأها ما العذر عن عذرائها زفّت عليك « 8 » عروس خدر تجتلى * ما بين أعبدها وبين إمائها إيه صلاح الدين خذها غادة * بكرا ملوك الأرض من رقبائها كم خاطب لجمالها قد ردّه * عن نيلها أن ليس من أكفائها
وقوله : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : في الثالث والعشرين من شعبان سنة اثنتين وثمانين وخمس مائة . ( 2 ) كذا أيضا في وفيات الأعيان والفتح القسي ؛ سيرة ابن شدّاد والسلوك : تاسع ؛ التكملة لوفيات النقلة : سابع عشر ؛ النجوم الزاهرة : عاشر ؛ مفرّج الكروب : حادي عشر . ( 3 ) د : وبين ماردين ؛ وفي وفيات الأعيان : بين خلاط وميافارقين ؛ سيرة ابن شدّاد : بطريق خلاط عائدا إلى ميافارقين . ( 4 ) الوافي 4 / 259 ( رقم 1790 ) . ( 5 ) بداية قسم شعراء الشام 81 . ( 6 ) كان : ليست في الخريدة . ( 7 ) الخريدة : بهم . ( 8 ) الخريدة : إليك .