وسبعين وست مائة . تفقّه ، وبرع في المذهب والأصلين وغير ذلك ، ودرّس وأفتى وسمع ، وكان حسن السّيرة . لمّا ملكت التتار جاءه التقليد من هولاكو بقضاء الشام والجزيرة والموصل ، فباشره مدة يسيرة ، وأحسن إلى الناس بكلّ ممكن ، وذبّ عن الرعيّة . وكان نافذ الكلمة ، عزيز المنزلة عند التتار ، لا يخالفونه في شيء . وسعى في حقن الدماء ، ولم يتدنّس بشيء في تلك المدة . وسار محيي الدين ابن الزكي ، فجاء بالقضاء على الشام من التتار ، وتوجّه كمال الدين إلى قضاء حلب ، وسافر إلى مصر ، وأفاد ، وأشغل ؛ ولم يستأثر مدة قضائه أيام التتار بشيء من المدارس ، وكان مدرّس المدرسة العادليّة ، وتعصّبوا عليه ، ونسبوا إليه أشياء برّأه اللّه منها ، ونهاية ما نالوه منه أن ألزموه بالسفر إلى الديار المصرية ، فسافر ، وتوفي بالقاهرة ، بعد ما انتفع الناس بالاشتغال عليه .
« [ 316 ] » المظفّر بن الأمجد
عمر بن بهرام شاه بن فرّخشاه ، الملك المظفّر تقيّ الدين بن الملك الأمجد .
توفي بدمشق سنة ثمان وثلاثين وست مائة .
ومن شعره « 1 » . . .
« [ 317 ] » الثمانيني النحوي
عمر بن ثابت ، أبو القاسم الثمانيني النحوي الضرير . كان إماما فاضلا أديبا كاملا ، أخذ عن ابن جنّي ، وكان « 2 » خواصّ الناس يقرءون في ذلك الوقت على
هامش
( 1 ) بعده في ط د فراغ مقداره أربعة أسطر في ط وسطر واحد في د .
( 2 ) د : وكانوا ؛ وفي هامشه : صوابه : وكان .
( [ 316 ] ) ذيل الروضتين 170 وشفاء القلوب 395 .
( [ 317 ] ) نزهة الألبّاء 256 والمنتظم 8 / 146 ومعجم الأدباء 16 / 57 ومعجم البلدان 2 / 84 والكامل لابن الأثير 8 / 57 ووفيات الأعيان 3 / 443 والعبر 3 / 200 ونكت الهميان 220 ومرآة الجنان 3 / 61 والبداية والنهاية 12 / 62 والبلغة 171 وبغية الوعاة 2 / 217 وشذرات الذهب 3 / 269 .