الصّوابيّ موت المعظّم أخرج المغيث وسلطنه بالكرك « 1 » ، وصار أتابكة .
وكان المغيث جوادا كريما شجاعا حسن السّيرة في الرعية ، غير أنه ما كان له حزم ؛ ضيّع الأموال والدنانير « 2 » التي بالكرك ، وألجأته الضرورة إلى الخروج منها ، لأن الملك الظاهر نزل على غزّة ، فركبت إليه والدة المغيث ، فأكرمها ، وبقيت الرسل تتردّد إلى المغيث « 3 » ، وهو يقدّم رجلا ويؤخّر أخرى ، خوفا من القبض . ثم إنه جاء إلى الظاهر ، فأكرمه ، وأراد أن ينزل له ، فمنعه ، وسايره إلى باب الدهليز ، ثم أنزل في خركاة ، وأحيط به ، وبعث مع الفارقاني إلى قلعة مصر ، وكان آخر العهد به .
قال قطب الدين « 4 » : أمر الظاهر بخنقه ، وأعطى لمن خنقه ألف دينار ، فأفشى السرّ ، فأخذ منه الذهب ، وقتل . وتوفي المغيث سنة اثنتين وستين وست مائة ، وعمره نحو ثلاثين سنة .
« [ 315 ] » القاضي كمال الدين التّفليسي الشافعي
عمر بن بندار بن عمر « 5 » ، العلّامة القاضي كمال الدين ، أبو حفص التّفليسي الشافعي . ولد بتفليس سنة اثنتين وستين وخمس مائة « 6 » ، وتوفي سنة اثنتين
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام : والشوبك .
( 2 ) تاريخ الإسلام : الأموال والذخائر .
( 3 ) فأكرمها . . . المغيث : سقط من د .
( 4 ) ذيل مرآة الزمان 2 / 300 .
( 5 ) حسن المحاضرة : عمر بن عمر .
( 6 ) ذيل مرآة الزمان وقضاة دمشق والشذرات : سنة 602 ؛ طبقات السبكي : 601 أو 602 ؛ طبقات الأسنوي والبداية والنهاية : 601 .
( [ 315 ] ) ذيل مرآة الزمان 3 / 64 والبدر السافر 39 ب وتذكرة الحفّاظ 1491 والعبر 5 / 298 وطبقات السبكي 8 / 309 وطبقات الأسنوي 1 / 317 والبداية والنهاية 13 / 267 وطبقات الشافعيّة لابن قاضي شهبة 199 والنجوم الزاهرة 7 / 244 وحسن المحاضرة 1 / 416 وقضاة دمشق 70 وشذرات الذهب 5 / 337 .