ميّافارقين ، وعند الناصر يوسف ، ومدح السخاوي بقصيدة مليحة ، ومدحه السخاوي أيضا . وله يد طولى في التفسير والبديع واللغة ، وانتهت « 1 » إليه رئاسة الأدب ، ووزر ، وتقدّم « 2 » ، وأفتى ، وناظر ، ودرّس بالظاهريّة ، وانقطع بها .
وله في النحو مقدمتان : كبرى وصغرى . وكان حلو المناظرة ، مليح النادرة ، يشارك في الأصول والطبّ وغير ذلك ، ودرّس بالناصريّة مدة قبل الظاهريّة .
وروى شعره الدمياطي ، ورضي الدين بن دبّوقا ، وأبو الحجّاج المزّي ، والبرزالي ، وآخرون ، وكتب المنسوب ، وانتفع به جماعة . وخنق في بيته بالظاهرية ، وأخذ ذهبه « 3 » ، ودرّس « 4 » بعده علاء الدين ابن بنت الأعزّ .
نقلت من خطّ شهاب الدين القوصي في « معجمه » ، قال : أنشدني لنفسه ، وكتب بهما إلى الوزير جمال الدين عليّ بن جرير « 5 » إلى قرية القاسمية ، على يد راجل اسمه عليّ أيضا : [ من المتقارب ]
حسدت عليّا على كونه * توجّه دوني إلى القاسميّه
وما بي شوق إلى قرية « 6 » * ولكن مرادي ألقى سميّه
قال : وأنشدني لنفسه ، وكتب بهما إلى شيخ الشيوخ عماد الدين عمر بن حمّويه : [ من الكامل ]
من غرس نعمته وناظم مدحه * بين الورى وسميّه ووليّه
يشكو ظماه إلى السّحاب لعلّه * يرويه من وسميّه ووليّه
هامش
( 1 ) د : انتهت ( بسقوط الواو ) .
( 2 ) ووزر وتقدّم : سقطت من الفوات .
( 3 ) زاد في الفوات : وشنق الذي خنقه على باب الظاهرية .
( 4 ) الفوات : بالظاهرية .
( 5 ) بن جرير : سقطت من د .
( 6 ) الشذرات : قربه .