وتواترت الأخبار بأن رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » ، قال : تقتل عمّارا الفئة الباغية . وهذا الحديث من أعلام النبوّة ، وهو من إخباره بالغيب ، ومن أصحّ الأحاديث . وقيل إنهم قالوا لمعاوية : أن نحن بغاة ؟ وأوردوا عليه الحديث ، فقال : نعم ، صحيح ، وهل قتله إلّا من جاء به ؟
ودفنه عليّ ، رضي اللّه عنه ، في ثيابه ، ولم يغسله . وروى أهل الكوفة أنه صلّى عليه ، وهو مذهبهم في الشهداء ، أنّهم يصلّى عليهم ، ولا يغسلون .
ولما نال غلمان عثمان ، رضي اللّه عنه « 2 » ، من عمّار ما نالوا من الضرب حتى انفتق له فتق في بطنه ، وزعموا أنه انكسر ضلع من أضلاعه ، اجتمع بنو مخزوم ، وقالوا : واللّه لئن مات لا قتلنا به أحدا غير عثمان ؛ لأن أباه ياسرا تزوّج امرأة من مخزوم ، فولدت له عمّارا .
وروى الجماعة كلّهم لعمّار ، رضي اللّه عنه .
« [ 265 ] » الضبي الكوفي
عمّار بن رزيق « 3 » الضّبي الكوفي . كان عالما كبير القدر ، توفي سنة تسع وخمسين ومائة « 4 » ، وروى له مسلم ، وأبو داود ، والنّسائي ، وابن ماجة « 5 » .
هامش
( 1 ) وسلّم : سقطت من ط .
( 2 ) عنه : سقطت من د .
( 3 ) د : زريق ؛ وهو تصحيف ؛ انظر الإكمال 4 / 51 والمشتبه 221 والتبصير 601 .
( 4 ) خلاصة تذهيب الكمال : سنة 157 .
( 5 ) د : وابن مامة .
( [ 265 ] ) تاريخ البخاري ج 4 / ق 1 / 29 والجرح والتعديل ج 3 / ق 1 / 392 والجمع بين رجال الصحيحين 400 والعبر 1 / 232 وميزان الاعتدال 3 / 164 وتهذيب التهذيب 7 / 400 والنجوم الزاهرة 2 / 35 وخلاصة تذهيب الكمال 236 وشذرات الذهب 1 / 246 .