فقبّلها وجها من البيض أبلجا * وغازلها طرفا من النّقع أكحلا
فرد ذابلا من قبل ورد وروضة * فكل ربيع بالأسنّة يجتلى « 1 »
وقال « 2 » : [ من الكامل ]
أمذكّري « 3 » ظبيات سلع والنّقا * هيجت ذا شجن وشقت مشوّقا
ولقد مددت إلى السلوّ يد الأسى * فوجدت باع الصبر عنه ضيّقا
ويزيدني قدم العهود صبابة * وكذاك فعل البابليّ معتّقا
يا سعد هل لمياء تبسم موهنا * أم ذاك برق الأبرقين تألّقا
ما كلّ لامعة على أطلالهم * لكنّني أعطيت قلبا شيّقا
حكم الفراق بظلمه فوجدت إ * لا شامتا وعدمت « 4 » إلا مشفقا
غدر الغنى والغانيات بنا وما * كانا بأوّل من أضاع الموثقا
فلأجل ذا « 5 » أضحى الوصال تكلّفا * والعتب مذقا والوداد تملّقا
لا نلت ما فوق المطيّ من المها * إن كان قلبي قرّ أو دمعي رقا
ووراء تلك العيس قلب مدلّه * لم يلق من رقّ الصبابة معتقا
حرّان يسأل أدمعي لغليله * ولطالما سأل « 6 » الأسير المطلقا
وسقيمة الألحاظ بيض جفونها * فتكا لسود « 7 » جفونها لا يتّقى « 8 »
نشرت ذوائبها وهزّ قوامها * شرخ الشباب فهزّ غصنا مورقا
كلفي بذات الخال ليس بحادث * فيكون في نسب الملاحة ملحقا
منعت زكاة الحسن في العشرين كا * ملة وكنت ابن السبيل المملقا
هامش
( 1 ) م : بحبّلا .
( 2 ) الديوان 1 / 70 .
( 3 ) الديوان : لتذكّري .
( 4 ) الديوان : فعدمت . . . ووجدت .
( 5 ) الديوان : فلأجلها .
( 6 ) ط : واطالما سار .
( 7 ) كذا في ط م ؛ والديوان : كسود ، ولعله أصوب .
( 8 ) م والديوان : تتقى .