تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
بالصلوات فيما بلغني « 1 » ؛ وتوفي ببستانه عند قبة المسجّف . قلت : وكان شيعيا « 2 » ، ودخل ديوان الإنشاء بدمشق سنة إحدى عشرة وسبع مائة تقريبا . ومع فضائله ، لا راح في الديوان ولا جاء ، ولا استقلّ بكتابة شيء ، كما جرى لبعض الناس ؛ حتى قلت : [ من الطويل ]
لقد طال عهد الناس بابن فلانة * وما جاء في الديوان إلا إلى ورا فقلت : كذا قاس « 3 » الوداعيّ قبله * ولا شكّ فيه أنّه كان أشعرا
أنشدني من لفظه لنفسه القاضي شهاب الدين بن فضل اللّه ما كتبه على ديوان الوداعي : [ من الطويل ]
بعثت بديوان الوداعيّ مسرعا * إليك وفي أثنائه المدح والذمّ حكى شجر الدّفلى رواء ومخبرا * فظاهره شمّ وباطنه سمّ
وكان شاهدا بديوان الجامع الأموي ، وولي مشيخة النفيسيّة ، وكان شيخا ، وله ذؤابة بيضاء إلى أن مات . ونقلت من خطه : [ من الكامل ]
يا عائبا مني بقاء ذؤابتي * مهلا فقد أفرطت في تعييبها قد واصلتني في زمان شبيبتي * فعلام أقطعها « 4 » أوان « 5 » مشيبها
وإنما عرف بالوداعي لأنه كان كاتبا لابن وداعة ، ولذلك قال : [ من مجزوء الكامل المرفّل ]
ولقد خدمت الصاحب أب * - ن وداعة دهرا طويلا فلقيت منه ما التقى * أنس وقد خدم الرسولا
هامش
( 1 ) قارن بعبارة الذهبي في تذكرة الحفّاظ : وكان قليل الدين متهاونا بالصلاة . ( 2 ) في حاشية م بخطّ كبير : شيعي . ( 3 ) في النسخ جميعا : تأس ؛ ولعل الصواب ما أثبتنا . ( 4 ) درّة الحجال : أهجرها . ( 5 ) م والفوات : زمان .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 200 | خليل الصفدي / هلموت ريتر