الملك المنصور محمد « 1 » ، ووالد الملك المؤيّد عماد الدين إسماعيل صاحب حماة ، وقد تقدّم ذكر ولده هذا « 2 » ، وذكر حفيده الأفضل محمد صاحب حماة « 3 » . توفي علي المذكور بدمشق ، سنة اثنتين وتسعين وست مائة ، ووضع في تابوت ، وصلّوا عليه ، وتوجّهوا به إلى حماة ، ودفن عند آبائه . وحضر الحموي نائب السلطنة بدمشق الصلاة عليه ، وامتدحه السّراج الورّاق بقصيدة ، وهي : [ من الكامل ]
لي لا لدمعي وقفة في المنزل * عنها التجلّد والسلوّ بمعزل
ولأدمعي والغيث في عرصاتها * شوطان للوسميّ فيها والولي
وعليّ أن أعطي المنازل حقّها * حفظا لعهد الظاعن المتحمّل
منها :
من للقلوب من العيون فإنّها * جارت ويا من للشجيّ من الخلي
ولطيب أيام مضين كأنّها * في الحسن أيام الشباب المقبل
والدار آنسة بقرب أوانس * يملأن حسنا ناظر المتأمّل
فلها الملاحة والصيانة والجوى * لي والمكارم للمليك الأفضل
ملك إذا انهلّت سواكب كفّه * شاهدت سيلا قد تحدّر من عل
ورأيت معنى فاق معنا في الندى * وطوى بنا الطائيّ بالحقّ الجلي
من آل أيوب الذين سيوفهم * ورماحهم شهب بليل القسطل
اللابسين من العلى حللا غدت * تمتاز منهم بالطراز الأول
بمحمّد وعليّ ابتهجت لنا ال * - دنيا بحمد محمّد وعلى علي
للّه درّ قلاون فلقد رأى * ورعى لكم حقّ الضيوف النّزّل
يا ثالث الملكين والتثليث مح * - مود فما لك عنه من متحوّل
هامش
( 1 ) الوافي 5 / 11 ( رقم 1966 ) .
( 2 ) الوافي 9 / 173 ( رقم 4085 ) .
( 3 ) الوافي 2 / 224 ( رقم 618 ) .