ألم تر ديوان الرسائل عطّلت * لفقدانه أقلامه ودفاتره
كثغر مضى حاميه ليس يسدّه « 1 » * سواه وكالكسر « 2 » الذي عزّ جابره
ليبك عليه خطّه وبيانه * فذا مات « 3 » واشيه وذا مات ساحره
حكي أن الحميد أمره يوما أن يكتب كتابا إلى بعض الأطراف ، وركب متصيّدا ، واشتغل أبو القاسم بمجلس أنس عقده لأصحابه . ورجع الحميد من صيده ، وطلب الكتاب ، فأجاب داعيه ، وقد أخذ منه الشراب ، ومعه طومار بياض ، أوهم أنّه مكتوب بما رسم به له ، وقعد بعيدا عنه ، فقرأ عليه كتابا طويلا بليغا سديدا أنشأه عن ظهر قلب ، فارتضاه الحميد ، وهو يظنّ أنه قرأه من سواد ؛ فرجع إلى منزله ، وكتب ما أراد ، وختمه ، وسفّره .
« [ 107 ] » ابن الخلّال الكاتب
علي بن محمد ، أبو الحسن بن الخلّال ، الأديب الناسخ ، صاحب الخط المليح والضبط الصحيح ، معروف مشهور بذلك « 4 » . توفي سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة .
« [ 108 ] » أبو الحسن الهروي
علي بن محمد ، أبو الحسن الهروي ، والد أبي سهل محمد بن علي الهروي الذي كان يكتب « الصّحاح » ؛ تقدّم ذكره « 5 » . وكان أبو الحسن هذا عالما
هامش
( 1 ) معجم الأدباء : لسدّه .
( 2 ) ط : كالكسير .
( 3 ) د : وبنانه قد أمات .
( 4 ) معجم الأدباء : معروف بذلك مشهور .
( 5 ) الوافي 4 / 120 ( رقم 1619 ) .
( [ 107 ] ) معجم الأدباء 14 / 245 .
( [ 108 ] ) معجم الأدباء 14 / 248 وإنباه الرواة 2 / 311 وبغية الوعاة 2 / 205 .