يلبّيه من آل المفرّج « 1 » إن دعا * أسود لها بيض السيوف أظافر « 2 »
تراه لقرع البيض بالبيض مصغيا * كأنّ صليل الباترات مزاهر
وحفّت به الآمال « 3 » من كلّ جانب * كما حفّ أرجاء العيون المحاجر
وله القصيدة الرائية المشهورة التي رثى بها ابنه ، وقد سارت مسير الشمس ، وهي « 4 » : [ من الكامل ]
حكم المنيّة في البريّة جار * ما هذه الدنيا بدار قرار
بينا يرى « 5 » الإنسان فيها مخبرا * حتى يرى خبرا من الأخبار
طبعت « 6 » على كدر وأنت تريدها * صفوا من الأقذاء « 7 » والأكدار
ومكلّف الأيام ضدّ طباعها * متطلّب في الماء جذوة نار
وإذا رجوت المستحيل فإنّما * تبني الرجاء على شفير هار
العيش « 8 » نوم والمنيّة يقظة * والمرء بينهما خيال سار « 9 »
فاقضوا مآربكم عجالا إنّما * أعماركم سفر من الأسفار
وتراكضوا خيل الشباب وبادروا * أن تستردّ فإنّهنّ عوار
فالدهر يخدع بالمنى ويغصّ إن * هنّا ويهدم ما بنى ببوار
ليس الزمان وإن حرصت مسالما * خلق الزمان عداوة الأحرار
هامش
( 1 ) م د : المفرح .
( 2 ) د : أضافر .
( 3 ) الديوان : الأرجاء .
( 4 ) الديوان 47 ؛ وفي هامش م : القصيدة الرائية للتهامي التي رثى بها ابنه وقد أجادها .
( 5 ) الدمية : ترى ؛ وفي بعض أصوله : يرى .
( 6 ) البداية والنهاية والشذرات : جبلت .
( 7 ) البداية والنهاية : ترومها . . . الأقذار .
( 8 ) الديوان والدمية : فالعيش ؛ مختصر تاريخ دمشق : والعيش .
( 9 ) بعد هذا البيت في الديوان بيت ساقط هنا :والنفس إن رضيت بذلك أو أبت * منقادة بأزمّة الأقدار