واشتغل بالطب وله خمس وعشرون سنة . وحظي عند أولاد العادل . وتوفي سنة ست عشرة وست مائة وهو شاب له سبع وثلاثون سنة . وكان يتكلم بالتركي والعجمي ، وينظم بالعجمي ، ويشعر ويترسّل ، ولبس خرقة التصوّف من شيخ الشيوخ صدر الدين ابن حمّوية بدمشق . وله كتاب الموجز المفيد في الحساب « أربع مقالات » وضعه للملك الأمجد ، كتاب المساحة ، كتاب في الطب ، كتاب طب السّوق ، ألّفه لبعض تلاميذه ، مقالة في نسبة النبض وموازنته للحركات الموسيقارية ، مقالة في السّبب الذي خلقت له الجبال . كتاب الأسططسات « 1 » ، تعاليق وتجارب في الطب . وطوّل / ابن أبي أصيبعة ترجمته في تاريخ الأطباء . ومن شعره :
[ من المجتث ]
يا صاح قد ضاع نسكي * مذ صرت في بعلبك
وكيف يسلم ديني * بعد افتتاني وهتكي /
بكل أهيف لدن ال * قوام للبدر يحكي
يرنو بصارم لحظ * ما زال إلا لفتك « 2 »
كأنّ في فيه خمرا * شيبت بشهد ومسك
جذلان يضحك تيها * إذا رآني أبكي « 3 »
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي إيضاح المكنون : الاسطقسات ، وفي ب : الاسقطسات .
( 2 ) كذا في الأصل ، وفي عيون الأنباء : ما سلّ .
( 3 ) أورد ابن أبي أصيبعة أربعة أبيات أخرى تكملة لها وهي :ولا يرقّ إذا ما * خضعت عند التّشكّي
وزادني زور واش * وشى إليه بإفك
ما راقب اللّه لما * سعى إليه بهلكي
فصار في مذهب الحب * مالكي وهو ملكي