إليك فلست ممّن يطّبيه * ملام أو يريع إذا أهبت
حلفت بها تواهق كالحنايا * بقايا أصبحت كثمال قلت
سواهم كالجنايا زاحرات * تراكع من وجا ودبا وعنت
جوازع بطن نخلة عابرات * تؤمّ البيت من خمس وستّ
أزال أذيب أنضاء طلاحا * بكل ملمّع القفرات مرت /
وأرغب عن محلّ فيه أضحت * حبال المجد تضعف عند متّي
« [ 248 ] » النقّاش البغدادي الطبيب
عليّ بن عيسى بن هبة اللّه أبو الحسن النقّاش . سمع من هبة اللّه بن الحصين حضورا سنة إحدى وعشرين وخمس مائة ، وقرأ الطبيعيات واشتغل بها . واشتهر عنه التهاون بأمور الشرع ومداومة شرب الخمر ، ونقل عنه إلى الصاحب الوزير ابن هبيرة أنه تكلم في القرآن بما لا يجوز فأهدر دمه ، فخرج من بغداد وسكن دمشق إلى أن توفي بها سنة أربع وسبعين وخمس مائة .
واتصل بنور الدين الشهيد وقدم رسولا إلى بغداد سنة سبع وستين [ وخمس مائة ] « 1 » ، وحدّث بها عن أبيه وابن الحصين ، كذا قال محب الدين ابن النجار .
انتهت ، قلت : وأظنه مهذب الدين ابن النقاش الطبيب الأديب صاحب أمين الدولة ابن التلميذ . طبّ / بدمشق ورأس بها واشتهر ذكره . وخدم نور الدين بالطب والإنشاء ، وباشر في مارستانه . ثم خدم صلاح الدين ، وأوقعه اللّه في لسان الوهراني ، وفيه وضع المنام المشهور عنه . وقد مر طرف في ترجمة الوهراني « 2 » .
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 2 ) راجع منامات الوهراني 142 - 143 .
( [ 248 ] ) - ترجمته في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 2 / 162 ، ومنامات الوهراني 142 ، والأعلام للزركلي 4 / 318 .