تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
قلت - وللّه القائل في عمياء - لقد أجاد « 1 » : [ من البسيط ]
قالوا : تعشّقتها عمياء ؟ قلت لهم : * ما شانها ذاك في عيني ولا قدحا بل زاد وجدي فيها أنها أبدا * لا تنظر الشيب في فودي إذا وضحا إن يجرح السيف مسلولا فلا عجب * وإنما أعجب لسيف مغمد جرحا كأنما هي بستان « 2 » خلوت به * ونام ناطوره سكران قد طفحا تفتّح الورد فيه من كمائمه * والنّرجس الغضّ فيه بعد ما انفتحا
واختلست أنا هذا فقلت : [ من السريع ]
وربّ أعمى وجهه روضة * تنزّهي فيها كثير الديون / في خده ورد غنينا به * عن نرجس ما فتحته العيون
وقلت أيضا : [ من الطويل ]
أيا حسن أعمى لم يجد حدّ طرفه * محبّ غدا سكران فيه وما صحا إذا طار قلب يرتعي في خدوده * غدا آمنا من مقلتيه الجوارحا
ومن شعر ابن قزل : [ من الكامل ]
إنّ الحصون لكالعيون فهدبها * شرفاتها وجفونها الأسوار وكذا محاجرها الخنادق حولها * والحافظون لها هم الأنوار
ومنه : [ من السريع ]
يا من عذاراه وأصداغه * حدائق همت بأزهارها لو لم يكن خداك لي كعبة * لما تعلّقت بأستارها
هامش
( 1 ) انظر الأبيات في فوات الوفيات 3 / 55 . ( 2 ) ب : إنسان .