تجتلي النفس دائما من عذاري * ه وصدغيه جنّة وحريرا
وسقاني من ريقه البارد العذ * ب كئوسا حوت شرابا طهورا
بقوارير فضة من ثنايا * قدّروها بلؤلؤ تقديرا
وغيوم مثل الجنان فما تن * ظر فيها شمسا ولا زمهريرا
نصب روض مشي النسيم عليه * فانبرى سعيه به مشكورا
أيها الحاسد المفنّد إمّا * أن ترى شاكرا وإمّا كفورا
كيف تجفو التي يطير بها اله * مّ وإن كان شرّه مستطيرا
عبد إحسان يوسف الملك النا * صر أفديه سيّدا وحصورا
منهل الواردين ذخر اليتامى * كم فقير أغنى وفكّ أسيرا / « 1 »
ملك ما تراه يوما عبوسا * عند بذل النّدى ولا قمطريرا
وإذا ما استشاط في الحرب غيظا * كان يوما على العداة عسيرا
يا مليكا أفاده اللّه علما * ونعيما جمّا وملكا كبيرا
لم أكن قبل خدمتي ودعائي * لك شيئا ولم أكن مذكورا
أسمعتني نعماك بل بصّرتني * فتيمّمتها سميعا بصيرا
عش سعيدا وانحر أعاديك واسلم * كل عيد مؤيّدا منصورا
ومنه في مليحة عمياء وهو بديع « 2 » : [ من السريع ]
علقتها نجلاء مثل المهى * فخان فيها الزمن الغادر /
أذهب عينيها فإنسانها * في ظلمة لا يهتدي حائر
تجرح قلبي وهي مكفوفة * وهكذا قد يفعل الباتر
ونرجس اللّحظ غدا ذابلا « 3 » * وا حسرتا لو أنّه ناضر « 4 »
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي ب : فقيرا .
( 2 ) راجع الأبيات في الفوات 3 / 55 ، والنجوم 7 / 56 .
( 3 ) فوات الوفيات : والنرجس الغضّ .
( 4 ) النجوم الزاهرة : ناظر .