فبلغ ذلك الصاحب تاج الدين ابن حنّا ، فأرسل طلبها منه ، فزاد علاء الدين ابن مراجل يمدح الصاحب تاج الدين :
لكن رأيت بها مولى خلائقه * أعاذها اللّه بالاخلاص والفلق
السيّد الصاحب المولى الوزير ومن * فاق الورى كلّهم بالخلق والخلق
تاج المعالي وتاج الدين قد جمعت * فيه المكارم تأتي منه في نسق
سترا على أهل مصر لم يزل أبدا * مغطيا منهم للّوم والحمق
فالنيل من جود كفّيه يفيض بها * كالسّيل لكنه ينجي من الغرق
فلما وقف عليها أرسل له شيئا له صورة ، وتوفي علاء الدين بدمشق سنة ثلاث وسبع مائة .
( 161 ) ابن القطّان
عليّ بن عبد الرّزاق بن الحسن بن محمد بن عبد اللّه بن نصر اللّه بن حجّاج الشيخ علاء الدين أبو الفضائل العامري المقدسي ثم المصري المعروف / بان القطّان . ولد سنة إحدى وثمانين وخمس مائة تقريبا ، وتوفي سنة تسع وخمسين وست مائة . سمع من البوصيري ومحمد بن عبد اللّه اللّبّني . ولي نظر الأوقاف بمصر وعدة ولايات ، وهو من بيت حشمة وتقدّم ، روى عنه الدّمياطي .
( 162 ) الأرمنازي
عليّ بن عبد السّلام بن محمد أبو محمد الأرمنازي . ولد سنة سبع وتسعين وثلاث مائة ، وتوفي - رحمه اللّه - سنة ثمان وسبعين وأربع مائة . وسمع الحديث ، وكان شاعرا . توفي بدمشق ، ومن شعره : [ من الطويل ]
ألا إن خير الناس بعد محمد * وأصحابه والتابعين بإحسان
أناس أراد اللّه إحياء دينه * بحفظ الذي يروى عن الأول والثاني
أقاموا حدود الشرع بعد نبيّهم * بما أوضحوه من دليل وبرهان
وساروا مسير الشمس في جمع علمه * فأوطانهم أضحت لهم عزا وكان
فلست ترى ما بينهم غير ناطق * بتصحيح علم أو تلاوة قرآن