الولاية إليها ولم يشعر أحد . فلما جلست للقضاء ، بلغ الكمال الأرمنتي وكان قاضيا بها [ فلم يصدّق ] « 1 » ، وأرسل إلى أصحاب الشيخ يسألهم ، فسألوا الشيخ : هل عزله ؟ فقال : ما عزلته ، فكتبوا إليه ، فأخذ في الحديث في الحكم ، فلما بلغ الشيخ قال : أنا ما عزلته ، وإنما انعزل بعزلي ، ولم أولّه . وتوفي سنة ستّ وسبع مائة بمصر .
وهو من بيت أصالة ورئاسة بالصعيد ، وكان أبوه حاكما بالأعمال القوصية .
( 160 ) ابن مراجل « 2 »
علي بن عبد الرحيم بن مراجل « 3 » الصدر علاء الدين الحموي الأصل ، الكاتب . تصرّف والد شهاب الدين عبد الرحيم كاتبا في الجهات بحلب ودمشق / ونشأ ولده علاء الدين ، وقرأ الأدب وباشر عدة جهات من مشارفة ونظر . وباشر أخيرا استيفاء النظر بدمشق . وكان فيه مع تسرّعه فضيلة . توجه إلى مصر بعد السبع مائة وتأخر مقامه بها شهورا فقال « 4 » : [ من البسيط ]
أقول في مصر إذ طال المقام بها * وساء من سوء ملقى أهلها خلقي « 5 »
يا أهل مصر أجيبوا في السؤال عسى * يسكّن اللّه ما ألقى من القلق
هل فيكم من يرجّى للنوال ومن * يلقّى لوفد بوجه ضاحك طلق
أم عندكم لغريب في دياركم * بقيّة من ندى أو عارض غدق
فقيل : ذلك مما ليس نعرفه * وإنما سقينا يجري على الملق « 6 »
هامش
( 1 ) الزيادة يقتضيها السياق ، راجع : الطالع السعيد .
( 2 ) هذه الترجمة سقطت من ب .
( 3 ) الدرر الكامنة : مراحل .
( 4 ) سقط من رواية الدرر البيتان الثاني والرابع .
( 5 ) في الدرر جاء عجز البيت كما يلي : وساء من ملق ملقى على حلقي .
( 6 ) الدرر : سفننا تجري .
- ترجمته في الدرر الكامنة 3 / 131 رقم 2772 .