فلمحته يكتب هذين البيتين ، ومنهما « 1 » أخذ ما أنشدتموني الآن له من قوله « 2 » :
[ من الوافر ]
كأنّ الهام في الهيجا عيون * وقد طبعت سيوفك من رقاد
وقد صغت الأسنّة من هموم * فما يخطرن إلا في فؤاد « 3 » /
قلت : وقد تقدم في ترجمة أبي الطيّب المتنبي هذان البيتان ، وما أشبههما « 4 » . ومن شعر الناشئ « 5 » : [ من الطويل ]
إذا أنا عاتبت الملوك فإنني * أخطّ على صفح من الماء أحرفا « 6 »
وهبه أرعوى بعد العتاب ألم تكن * مودّته « 7 » طبعا فصارت تكتلفا ؟
ومنه « 8 » : [ من الطويل ]
وليل توارى النجم من طول مكثه * كما ازورّ محبوب لخوف رقيبه
كأنّ الثريّا فيه باقة نرجس * يحيي « 9 » بها ذو صبوة لحبيبه
ومنه « 10 » : [ من الطويل ]
دنان كرهبان عليها برانس * من الخزّ دكن يوم فصح تقصّف « 11 »
ينظّم منها المزج سلكا كأنه * إذا ما بدا في الكأس درّ منصّف
هامش
( 1 ) معجم ياقوت : ومنها .
( 2 ) هما البيتان 20 / 21 من قصيدة تبلغ 43 بيتا ، انظر : العرف الطيب : 1 / 79 - 83 .
( 3 ) العرف الطيب : الفؤاد .
( 4 ) الوافي بالوفيات 6 / 340 رقم 2841 .
( 5 ) انظر اليتيمة 1 / 248 ، وسير النبلاء 16 / 232 ، وابن خلكان 3 / 369 .
( 6 ) نفسه : فإنما أخط بأقلامي على الماء أحرفا .
( 7 ) نفسه : ألم يكن تودّده .
( 8 ) معجم ياقوت 13 / 294 .
( 9 ) نفسه : يجيء .
( 10 ) ياقوت 13 / 287 .
( 11 ) معجم ياقوت : تصفّف .