هذا إلى بغداد وسعى بالمنصب ، وبذل أموالا كثيرة ، فقبل منه . وتولّى المنصب في رابع عشرين صفر سنة ثمان وتسعين وخمس مائة . وكان حنفي المذهب ، وكان خبيث العقيدة ، يرتشي على الأحكام ، ويرتكب العظائم . فعقد له مجلس بدار ابن مهدي ، وحضره الفقهاء والأعيان والولاة . وظهر / فسقه ورفع طيلسانه ، وعزل يوم الخميس رابع عشرين جمادى الأولى سنة ست مائة ، وقبض عليه ، وحمل إلى الحلّة واعتقل بها مدة . وأطلق بعد ذلك ، وتوفي سنة إحدى وعشرين وست مائة ، ولعلّه قد جاوز الثمانين .
« [ 126 ] » أبو الحسن القزّاز
عليّ بن عبد اللّه بن محمد بن جعفر أبو الحسن القزّاز البغدادي . له مدائح ومراثي في الصحابة رضي اللّه عنهم . من شعره : [ من الطويل ]
أقول إذا أبصرت غرّة شادن * يتيه بتمريض الجفون النّواعس
ترى الشمس تسرى فوق غصن مهفهف * أم البدر ثاو بيننا في المجالس
تعطّفني منه ولا عطف عنده * تعطّف إعطاف وحسن تمايس
قلت : شعر نازل /
« [ 127 ] » النّاشئ الأصغر
عليّ بن عبد اللّه بن وصيف أبو الحسين الحلّاء - بالحاء المهملة واللام المشددة - كان يعمل حليّة المداخن والمقدّمات ، ويعمل الصّفر « 1 » ويخرّمه ، وله
هامش
( 1 ) الصفر : الدنانير ، الذهب ، النحاس الأصفر .
( [ 126 ] ) - ترجمته في طبقات الزبيدي 125 ، ويتيمة الدهر للثعالبي 1 / 248 - 249 ، وفهرست الطوسي 233 « علي بن وصيف . . . » ومعالم العلماء لابن شهرآشوب 63 رقم 429 ، ومعجم الأدباء لياقوت 13 / 280 - 299 ، ووفيات الأعيان 3 / 369 رقم 466 ، وسير أعلام النبلاء 16 / 222 رقم 155 ، ولسان الميزان 4 / 238 - 240 « هو هنا : الناشئ الصغير » ، ورجال النجاشي 193 ، وأعيان الشيعة 21 / 329 - 341 ، ومعجم المؤلفين 7 / 142 ، والأعلام 4 / 304 .