سيف الدولة : أيّكم يجيز قولي ، وليس له إلا سيّدي - يعني أبا فراس - وأنشد « 1 » :
[ من الخفيف المجزوء ]
لك جسمي تعلّه * فدمي لم تطلّه « 2 » ؟
لك من قلبي المكا * ن فلم لا تحلّه ؟ ! !
فارتجل أبو فراس وقال :
قال إن كنت مالكا * فلي الأمر كلّه
فاستحسنه وأعطاه ضيعة بمنبج تغلّ ألفي دينار . ومن شعره « 3 » : [ من المديد ]
قد جرى في دمعه دمه * فإلى كم أنت تظلمه ؟
ردّ عنه الطّرف منك فقد * جرّحته منه أسهمه « 4 »
كيف يسطيع التجلّد من * خطرات الوهم تؤلمه « 5 » ؟
ومنه « 6 » : [ من المنسرح ]
كأنما النار والرماد معا * وضوءها في ظلامه يحجب /
وجنة عذراء مسّها خجل * واستترت تحت عنبر أشهب
ومنه « 7 » : [ من الكامل المجزوء ]
والماء يفصل بين زهر * الروض في الشّطّين فصلا
كبساط وشي جرّدت * أيدي القيون عليه نصلا « 8 »
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 / 403 .
( 2 ) الوفيات : لم تحلّه ، وقد أسقط البيت الثاني ، وكذا فعلت معظم المصادر .
( 3 ) اليتيمة 1 / 46 .
( 4 ) اليتيمة : منك ، وفي رواية الصفدي يكون الضمير في « أسهمه » يعود إلى اللحظ .
( 5 ) ب : يستطيع .
( 6 ) اليتيمة 1 / 46 .
( 7 ) اليتيمة 1 / 44 .
( 8 ) في الأصل : جرت .