قوله في عبد الملك بن صالح الهاشمي ، ويذكر الجارية السوداء وأبدع في أوصافها منها « 1 » : [ من المنسرح ]
تبارك اللّه خالق الكرم * البارع من حمأة ومن علق
ما ذا رأيناه في جناب فتى * كالبدر يجلو جوانب الغسق « 2 »
أزمانه كلّها بنائله * مثل زمان الربيع ذي الأنق
أشهر في الناس بالجميل من ال * أبلق بين الجياد بالبلق
تركت فيك المنى مفرّقة * وأنت منها بمجمع الطّرق « 3 »
منها :
لدى دنان كأنها جثث * من قوم عاد عظيمة الخلق « 4 »
تلقاك في رقّة الشراب وفي * نشر الخزامى وصفرة الشّفق « 5 »
منها « 6 » :
سوداء لم تنتسب إلى برص الشّ * قر ولا كلفة ولا بهق
ليست من العبّس الأكفّ ولا ال * فلح الشّفاه الخبائث العرق /
تجري ويجري رسيلها معها * شأوين مستعجلين في طلق
في لين سمّورة تخيّرها ال * فرّاء ، أو لين جيّد الدّلق
هامش
( 1 ) راجع الأبيات في الديوان 4 / 1653 « وهي مطلع قصيدة طويلة تبلغ 77 بيتا » ، وأورد زهر الآداب ( 1 / 229 - 232 ) قسما منها ، وراجع شرح المقامات للشريشي 1 / 130 ، والذخيرة لابن بسام 1 / 125 ، ونهاية الأرب 2 / 38 ، وأخبار أبي تمام للصولي 24 ، وجمع الجواهر 168 .
( 2 ) الديوان : رعيناه ، غواشي الغسق .
( 3 ) سقط في رواية الديوان .
( 4 ) الديوان : على دنان ، والبيتان هما السابع والثامن والثلاثون من القصيدة .
( 5 ) نفسه : يلقاك .
( 6 ) راجع الأبيات في الديوان وهي تمثل على التوالي 44 ، 45 ، 57 ، 47 ، 49 ، 50 ، 55 ، 58 ، 66 ، 68 ، 71 من القصيدة .