أبو محمد [ علي بن أحمد ] « 1 » ابن حزم : يقال « 2 » : من تختم بالعقيق ، وقرأ لأبي عمرو « 3 » ، وتفقه للشافعي ، وحفظ قصيدة ابن زريق ، فقد استكمل الظرف .
والقصيدة المذكورة « 4 » / : [ من البسيط ]
لا تعذليه فإنّ العذل يولعه « 5 » * قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه
جاوزت في لومه حدّ المضرّ به « 6 » * من حيث قدّرت أن اللوم ينفعه
فاستعملي الرّفق في تأنيبه بدلا * من عسفه « 7 » فهو مضنى القلب موجعه
قد كان مضطلعا بالخطب « 8 » يحمله * فضلّعت بخطوب البين أضلعه
يكفيك من روعة التفنيد أنّ له « 9 » * من النّوى كلّ يوم ما يروّعه
ما آب من سفر إلا وأزعجه * رأي إلى سفر بالرغم يجمعه « 10 »
تأبى المطالب إلا أن تجشّمه * للرزق كدحا وكم ممّن يودّعه « 11 »
كأنما هو من « 12 » حلّ ومرتحل * موكّل بفضاء الأرض يذرعه
إذا الزّماع أراه في الرحيل غنى * ولو إلى السّند أضحى وهو مربعه
وما مجاهدة الإنسان واصلة * رزقا ولا دعة الإنسان تقطعه /
قد وزّع اللّه بين الناس « 13 » رزقهم * لم يخلق اللّه من خلق يضيّعه
هامش
( 1 ) الزيادة من ذيل تاريخ بغداد لابن النجار .
( 2 ) في كشف الظنون : من قرأ لأبي عمرو ، وتديّن بمذهب الشافعي وكان أشعري العقيدة ولبس البياض وتختّم بالعقيق وحفظ قصيدة ابن زريق . . .
( 3 ) هو عثمان بن سعيد القرطبي الحافظ المقرئ أحد الأئمة في علم القرآن ، توفي سنة 444 ه .
( 4 ) كشف الظنون : أحد وأربعين بيتا .
( 5 ) ثمرات الأوراق : يوجعه .
( 6 ) نفسه : حدا أضرّ به ، وطبقات السبكي : يضرّ به .
( 7 ) ثمرات الأوراق والسبكي : عنفه .
( 8 ) نفسه : بالبين .
( 9 ) نفسه : يكفيه من لوعة التفنيد .
( 10 ) نفسه : يتبعه .
( 11 ) ورد هذا البيت عاشرا في الثمرات وطبقات السبكي ، وفيهما : كدّا .
( 12 ) الثمرات : في .
( 13 ) الثمرات والطبقات : واللّه قسّم بين الخلق .