زين الدين « 1 » بن المرجّل ، خطيب دمشق ، والد الشيخ صدر الدين ، وغير زين الدين « 1 » . وأقام بالكرك مدة عند الناصر ، وأخذ الناصر داود عنه أشياء من علم الكلام ، روى عنه الدّمياطي وغيره ، ودفن بقاسيون ، واختصر « المهذّب » لأبي إسحاق ، واختصر « الشّفاء » لابن سينا . وتمّم « الآيات البيّنات » التي للإمام فخر الدين وصل فيها إلى الشكل الثاني ، وهذه الآيات البينات غير النسخة الصغيرة التي هي عشرة أبواب . وكتب إليه سعد الدين محمد بن عربي « 2 » : [ الطويل ]
يمينا لقد أحييت علم أفاضل * مضوا فرأيناه لديك جميعا
ولو لم أكذّب قلت إنك منهم * فليت لقولي سامعا ومطيعا
لأنك أنت الشمس والشمس إن تغب * فإنّ لها بعد المغيب طلوعا
ورثاه عز الدين الإربلي الضرير الغنوي بأبيات منها « 3 » : [ الطويل ]
بموتك شمس الدين مات الفضائل * وأقفر من ذكر العلوم المحافل
أصاب الردى شمس الورى عندما استوت * وأودى ببدر الفضل والبدر كامل
/ فتى بذّ كلّ القائلين بصمته * فكيف إذا وافيته وهو قائل
فربع الحجى من بعده اليوم قد خلا * وجيد المعالي من حلى الفضل عاطل
أتدري المنايا من رمت بسهامها * وأي فتى أودى وغال الغوائل
رمت أوحد الدنيا وبحر علومها * ومن قصّرت في الفضل عنه الأوائل
ورثاه الصاحب نجم الدين بن اللبودي بأبيات منها « 4 » : [ الطويل ]
هامش
( 1 - 1 ) ساقطة من ب .
( 2 ) الفوات 2 : 258 .
( 3 ) عيون الأنباء 2 : 174 ، الفوات 2 : 258 .
( 4 ) الفوات 2 : 258 - 259 ، عيون الأنباء 2 : 173 - 174 .