تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
بيني وبين الليالي همّة جلل * لو نالها البدر لاستخزى له زحل سراب كلّ يباب عندها شنب * وهول كل ظلام عندها كحل من أين أبخس لا في ساعدي قصر * عن المساعي ولا في مقولي خطل ذنبي إلى الدهر إن أبدى تعنّته * ذنب الحسام إذا ما أحجم البطل يا طالب الوفر إني قمت أطلبها * علياء تعيا بها الأسماع والمقل لا كان للعيش فضل لا أجود به * يكفي المهنّد من أسلابه الخلل لكن بخلت بأنفاس مهذّبة * تروي العقول وهنّ الجمر والشّعل وإن وصفت فكاليوم الذي عرفت * منك الفرنجة فيه كنه ما جهلوا وقد دلفت إليهم تحت خافقة * قلب الضلالة منها خائف وجل فراعهم منك وضّاح الجبين وعن * بشر الحسام يكون الخوف والوهل وحين أسمعت ما أسمعت من كلم * تمثّلت لهم الأعراب والحلل وكلما نفحت ريح الهدى خمدت * دماؤهم وسيوف الهند تشتعل / أشباه ما اعتقلوه من ذوائبهم * فالحرب جاهلة من منهم الأسل لولا اعتراضك سرا بين أعينهم * لكان يفرق منها السّهل والجبل أنسيتها النظر الشّزر الذي عهدت * فكلّ عين بها من دهشة قبل تنزلوا آل عباد فربّتما * لم يدرك الوصف ما تأتون والمثل إذا أسرتم فما في أسركم قنط * وإن عفوتم فما في عفوكم خلل يقبّل الغلّ مرتاحا أسيركم * فهو البشير له أن تسحب الحلل جيش فوارسه بيض كأنصلة * وخيله كالقنا عسّالة ذبل
ومن شعر عبد الجليل : [ الكامل ]
ناهضتهم والبارقات كأنها * شعل على أيديهم تتلهّب ووقفت مشكور المكان كريمه * والبيض تطفو في الغبار وترسب ما إن ترى إلا توقّد كوكب * من قونس قد غاب فيه كوكب