ومن حبانا قبل النّدى بندى * هيهات ينسى صنيعكم أبدا
عبد على فرط حبّكم جبلا ، عليكم إن أقام أو رحلا ، يحسب « 1 »
« [ 508 ] » ابن أبي سهل الخشنيّ
/ عبد العزيز بن أبي سهل الخشنيّ الضرير . قال ابن رشيق في « الأنموذج » : كان مشهورا باللغة والنحو ، مفتقرا إليه فيهما ، بصيرا بغيرهما من العلوم . ولم ير ضرير قطّ أطيب نفسا منه ، ولا أكثر حياء ، مع دين وعفّة .
أدركته وقد جاز التسعين والتلاميذ يكلّمونه فيحمرّ خجلا .
وكان شاعرا مطبوعا يلقي الكلام إلقاء ، ويسلك طريق أبي العتاهية في سهولة الطبع ولطف التركيب ، ولا غنى لأحد من الشعراء الحذّاق عن العرض عليه والجلوس بين يديه أخذا للعلم عنه واقتباسا للفائدة منه . توفي سنة ست وأربع مائة ، وأورد له قوله : [ البسيط ]
قال العواذل قد طوّلت حزنك إذ * لو شئت إخراجه عن سلوة خرجا
ولن أطيق خروج الحزن من خلدي * لأنني أنا لم آمره أن يلجا
وقوله : [ السريع ]
هامش
( 1 ) آخر الجزء الثامن عشر من نسخة أحمد الثالث .
( [ 508 ] ) أنموذج الزمان 158 - 161 ، إنباه الرواة 2 : 178 - 180 ، نكت الهميان 194 - 195 ، بغية الوعاة 2 : 100 .
وترجمة ابن أبي سهل الخشني هي أول ترجمة في الجزء التاسع عشر من نسخة أحمد الثالث .