لو كان يدري الميت ما ذا بعده * بالحيّ كان له بكى في قبره « 1 »
/ غصص تكاد تغيظ منها نفسه * ويكاد يخرج قلبه من صدره
وقال في الجارية « 2 » : [ البسيط ]
جاءت تزور فراشي بعد ما قبرت * فظلت ألثم نحرا زانه الجيد
وقلت : قرّة عيني قد بعثت لنا * فكيف ذا وطريق القبر مسدود
قالت : هناك عظامي فيه مودعة * تعيث فيها بنات الأرض والدود
وهذه الروح قد جاءتك زائرة * هذي زيارة من في القبر ملحود
« [ 434 ] » سحنون المالكي
عبد السّلام بن سعيد ، أبو سعيد التنوخي الحمصي ثم القيرواني المالكي سحنون قاضي القيروان ومصنّف « المدوّنة » « 3 » . رحل إلى مصر وقرأ على ابن وهب وابن القاسم وأشهب ، وبرع في مذهبه وعلى قوله المعوّل بالمغرب ، وتفقّه به خلق وسمع بمكة من سفيان بن عيينة ووكيع والوليد بن مسلم . وكان موصوفا بالديانة والورع والسخاء والكرم . عن ابن عجلان الأندلسي قال :
ما بورك لأحد بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم في أصحابه ما بورك لسحنون ، فإنهم كانوا في كلّ بلد أئمّة .
هامش
( 1 ) في الأغاني : بالحي حلّ بكى له في قبره .
( 2 ) الديوان 142 .
( 3 ) راجع أعلاه الترجمة 266 وSezgin , F . , GAS I , 469( [ 434 ] ) رياض النفوس 1 : 249 - 290 ، طبقات علماء إفريقية لأبي العرب 101 - 104 ، وفيات الأعيان 3 : 180 - 182 ، العبر 1 : 432 ، مرآة الجنان 2 : 131 - 132 ، معالم الإيمان 2 : 77 ، الديباج المذهب 2 : 30 - 37 ، شذرات الذهب 2 : 94 ،Sezgin , F . , GAS I , 68 - 471وفي رياض النفوس : كان اسمه عبد السلام فغلب عليه اسم سحنون .