كراسا ، وألّف كتاب « درر الأصداف في غرر الأوصاف » مرتّب على وضع الوجود من المبدإ إلى المعاد يكون عشرين مجلدا ، وكتاب « تلقيح الأفهام في المختلف والمؤتلف » مجدولا ، و « التاريخ » على الحوادث من آدم إلى خراب بغداذ ، و « الدّرر الناصعة في شعراء المائة السابعة » . قال : ومشايخي الذين أروي عنهم ينيفون على الخمس مائة شيخ منهم : الصاحب محيي الدين بن الجوزي ، والأمير مبارك بن المستعصم باللّه حدّثنا عن أبيه بمراغة . وخلّف ولدين ، وله شعر كثير بالعربي والعجمي ، وكتب الشيخ شمس الدين مروياته .
« [ 424 ] » صاحب غزنة
عبد الرشيد بن محمود بن سبكتكين ، صاحب غزنة ، تملّك بعد موت ابن أخيه نحو ثلاثة أعوام ، وكان مقدّم جيشه طغرل أحد الأبطال ، فتح فتوحا / وحدّث نفسه بالملك ، فأحسّ به عبد الرشيد فالتجأ إلى القلعة وتحصّن ، فعمل عليه نوّاب القلعة وأسلموه إلى طغرل فقتله وتملّك ، ثم قتله بعض الأمراء ولم يمهله اللّه . وكانت قتلة عبد الرشيد في سنة أربع وأربعين وأربع مائة . وسيأتي ذكر والده في حرف الميم إن شاء اللّه تعالى . وتولّى عبد الرشيد الملك في سابع عشرين شعبان سنة إحدى وأربعين وأربع مائة ، وقد تقدّم ذكر طغرل في مكانه من حرف الطاء فليكشف من هذاك أوضح من هذا .
هامش
( [ 424 ] ) تاريخ ابن الأثير 9 : 582 - 585 .