تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ذكر عمه قاضي القضاة إمام الدين عمر بن عبد الرحمن . لما توفي أخوه الخطيب بدر الدين ، ولّى الأمير علاء الدين الطّنبغا الخطابة مكانه للعلامة قاضي القضاة تقي الدين السّبكي ، وباشر الخطبة إلى أن أخذ الفخري دمشق ، فولّى الخطابة لتاج الدين هذا فباشرها ، ثم إنه لما طلب قاضي القضاة تقي الدين السّبكي إلى الديار المصرية في أيام الصّالح ، تولّى الخطابة من هناك ، فلما وصل إلى دمشق نزل عنها لتاج الدين المذكور فاستمر يخطب بالجامع الأموي من سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة إلى أن توفي يوم الثلاثاء ثامن ذي القعدة سنة تسع وأربعين أيام طاعون دمشق ، بصق دما على العادة وتوفي ، رحمه اللّه تعالى هو وجماعة من بيته . أما يوم مات فخرج مع نعشه ثلاثة نعوش نساء ، ثم مات بقية النهار أخوه صدر الدين عبد الكريم الموقّع وامرأة ، ومات جماعة منهم قبل ذلك . وكان العوام يحبّونه ويتعصّبون له ، وكان أعجم ويؤدّي القرآن والخطابة فصيحا ، فكنت أعجب منه لذلك ، وأول ما خطب بجامع الأمير بشتاك بالديار المصرية تاج الدين المذكور ، ولما خرج والده خرج معه ، وكان معه تدريس الشامية الجوّانية وتصدير بالجامع الأموي ، وقرأ الكثير على القاضي بهاء الدين بن عقيل ، ولم يكن له يد في شيء من العلوم بل كانت بضاعته مزجاة ، وتأسّف العوام عليه يوم موته ، وكانت جنازته حفلة ، ومات ولم يبلغ الأربعين .

« [ 406 ] » عبد الرحيم بن ميمون

عبد الرحيم بن ميمون . من موالي أهل المدينة ، سكن مصر / وكان زاهدا عابدا مجاب الدعوة ، توفي سنة اثنتين وأربعين ومائة . روى له أبو داود والترمذيّ وابن ماجة .
هامش
( [ 406 ] ) مشاهير علماء الأمصار رقم 1519 ، تهذيب التهذيب 6 : 308 ، التحفة اللطيفة 3 : 223 - 224 ، حسن المحاضرة 1 : 276 وفيهما وفاته سنة ثلاث وأربعين ومائة .