تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
إن كان خيرا قد مضى أو كان ش * رّا قد أمنت عواقب الأسواء وإذا قطعت الرأس من بشر فلا * تحفل بما يبقى من الأعضاء
فلمّا وقف عليها أطلق أكثرهم وبقي منهم ثلاثة ، قيل إن صاحب ماردين أشار بإبقائهم في الاعتقال . وكانت مقاصد الشيخ عبد الرحمن جيّدة وباطنه وظاهره منصرف إلى نصرة الإسلام واجتماع الكلمة ، وله سفرات عديدة إلى مصر والشام والحجاز . ولما قدم في الرسلية كانوا يسيرون به في الليل وينزلون به في النهار . قال الشيخ شمس الدين : وكان يعرف السّحر والسيمياء / . رأيت في تاريخ أنه كان روميا من فرّاشي السدة ، وأخذ من الدور وقت الكائنة جوهرا نفيسا ، وأسر فسلم له الجوهر ، ثم صار من فرّاشي القان ، ثم تزهّد وتنمّش وطمر الجوهر ، وصار إلى الموصل فاتصل بعزّ الدين أيبك ، أحد نواب القان ، وكان مهوسا بالكيمياء ، فربطه وصار معه إلى أبغا ودخل إليه فقال : رأيت في النوم في مكان كذا وكذا جوهرا مدفونا فبعث معه جماعة فقال لهم : احفروا هنا ، فوجدوا ذلك فخضع له أبغا ثم ربطه بأمر الجن . ثم إنه عمل خاتمين نفيسين على هيئة واحدة فأظهر الواحد وأعطاه لأبغا ففرح والشعبذة به ، فقال له : إن رميته في البحر أنا أخرجه فرماه ، فقال له : اصبر إلى غد ثم عمل هيئة سمكة خشب مجوّفة وملأها ملحا مع الخاتم الآخر ، وقال : هذه تأتي بالخاتم ، ورماها في البحر فغرقت ، فلما تحلّل الملح طفت وفتح أبغا فمها فإذا الخاتم فانبهر واعتقد فيه وخضع له الملك أحمد أيضا .

( 367 ) أبو زيد السّالمي

عبد الرحمن أبو زيد السّالمي من أهل استجة . قال ابن الأبار في « تحفة القادم » : حدّثت عن أبي القاسم ابن الطّيلسان القرطبي ، قال : أنشدني أبو