العلماء في أيامه . ومن شعر الناصر عبد الرحمن : [ الكامل ]
همم الملوك إذا أرادوا ذكرها * من بعدهم فبألسن البنيان
إن البناء إذا تعاظم شأنه * أضحى يدلّ على عظيم الشأن
ومنه وقيل هو لابنه المستنصر : [ مخلع البسيط ]
/ ما كلّ شيء فقدت إلّا * عوّضني اللّه عنه شيّا
إني إذا ما منعت خيري * تباعد الخير من يديّا
من كان لي نعمة عليه * فإنّها نعمة عليّا
ومن سياساته الحسنة أنه رفع إليه أن تاجرا زعم أنه ضاعت له صرّة فيها مائة دينار ، وأنه نادى عليها وجعل لمن يأتيه بها عشرة دنانير ، فجاءه بها رجل عليه سمة خير ، وذكر أنه وجدها ، فلما حصلت في يد التاجر ادّعى أنها كانت مائة وعشرة ، وإن العشرة التي نقصت منها أخذها ، وغرضه أن لا يعطيه ما شرط له . فوقّع الناصر : صدق الرجلان ، فناد على مال التاجر فإنه مائة وعشرة واترك المائة مع الذي أخذها إلى أن يجيء صاحبها « 1 » .
« [ 281 ] » الناصر شنشول الأندلسي
عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه الناصر ، المعروف بشنشول - بشينين معجمتين بينهما نون وبعد الواو لام - ابن المنصور أبي عامر الحاجب . تقدّم ذكر والده في المحمدين « 2 » .
هامش
( 1 ) قارن ابن سعيد : المغرب 1 : 186 .
( 2 ) الوافي بالوفيات 3 : 312 - 313 .
( [ 281 ] ) البيان المغرب لابن عذارى 3 : 38 - 50 .