ولا قلاني وإن كنت المحب له * إلّا دعوت له الرحمن بالرّشد
ولا أؤتمنت على سرّ فبحت به * ولا مددت إلى غير الجميل يدي
ولا أقول نعم يوما فأتبعها * بلا ولو ذهبت بالمال والولد
وتوفي سنة عشرين وثلاث مائة .
« [ 260 ] » التمتام الحدّاد المصري
عبد الرحمن بن عيسى ، أبو القاسم الكناني التمتام المعروف بالحدّاد المصري . نقلت من خط شهاب الدين القوصي في « معجمه » قال : أنشدني المذكور بدمشق سنة أربع وتسعين وخمس مائة لنفسه / : [ المنسرح ]
أما ترى الغيث كلّما ضحكت * كمائم الزّهر في الرياض بكى
كالحبّ يبكي لديه عاشقه * وكلّما فاض دمعه ضحكا
قال : وأنشدني لنفسه : [ الطويل ]
بنفسي غزال في فؤادي كناسه * ومرعاه قلبي ليته ذمّتي رعى
دعوت عليا فاعتزيت بحبه * لدين نصير وادّعيت كما ادّعى
وأقسم لو أن الشّقيّ ابن ملجم * رأى منه ما عاينته لتشيعا
وقال : وأنشدني لنفسه في راقصة : [ البسيط ]
وذات دلّ يضل المهتدون بها * أصبحت في حبها بين الورى علما
يعلّم اللين خوط البان قامتها * تعليم جفني من أجفانها السّقما
رفرافة لو مشت في جفن ذي رمد * لما أحسّ به من وطئها ألما
هامش
( [ 260 ] ) النجوم الزاهرة في حلى حضرة القاهرة 342 .