وهاجر ، وكان أسنّ ولد أبي بكر . وكان شجاعا راميا قتل يوم اليمامة سبعة نفر . توفي بالصفاح من مكة على أميال ، وحمل فدفن في مكة سنة ثلاث وخمسين للهجرة .
شهد بدرا وأحدا مع الكفار ودعي إلى البراز وقام إليه ليبادره ، فذكر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال له : متّعني بنفسك وأسلم . وصحب النبي / صلى اللّه عليه وسلم في هدنة الحديبية وكان اسمه عبد الكعبة « 1 » فغيّره النبي صلى اللّه عليه وسلم . وكان فيه دعابة ، ونفله عمر بن الخطّاب ليلى بنت الجودي حين فتح دمشق ، وكان رآها قبل ذلك وكان يشبّب بها وله فيها أشعار وخبره معها مشهور « 2 » ، وكان قد رآها في طريقه بالشام لما وافى الشام تاجرا ، وهي قاعدة على طنفسة وحولها ولائد فقال فيها ، وكانت تسمى ليلى :
[ الطويل ]
تذكّر ليلى والسماوة دونها * وما لابنة الجوديّ ليلى وما ليا « 3 »
وأنّى تعاطي قلبه حارثيّة * تدمّن بصرى أو تحلّ الجوابيا « 4 »
وأنّى يلاقيها ، بلى ، ولعلّها * إن الناس حجّوا قابلا أن توافيا « 5 »
ولما أمر له بها عمر أحبّها وآثرها على نسائه ، فشكونه إلى عائشة فعاتبته على ذلك ، فقال : واللّه لكأني أرتشف بأنيابها « 6 » حبّ الرمان ، فأصابها
هامش
( 1 ) في الأغاني ( الهيئة ) 17 : 356 : كان اسمه عبد العزّى .
( 2 ) راجع خبر أبي بكر مع ليلى بنت الجودي في الأغاني ( الهيئة ) 17 : 358 - 361 ، ونسب قريش 276 - 277 ، والعقد الثمين 5 : 371 - 372 ، تجريد الأغاني 1898 .
( 3 ) في الأغاني 17 : 358 والعقد الثمين 5 : 371 والتجريد : تذكّرت ليلى .
( 4 ) في الأغاني : تحل .
( 5 ) في الأغاني : وكيف يلاقيها . في الأغاني : إذا الناس حجّوا قابلا أن تلاقيا .
( 6 ) في الأغاني والاستيعاب : لكأني أرشف من ثناياها .