محدّثيها وأدبائها وأولاده وأحفاده شهود . سمع الكثير من عبد اللّه بن محمد بن علي الأنصاري ، ومحمد بن علي العميري ، ونجيب بن ميمون الواسطي وجماعة . وقدم بغداذ سنة تسع عشرة وخمس مائة ، وسمع بها أبا القاسم هبة اللّه بن الحصين ، وأبا غالب أحمد بن الحسن بن البنّاء وغيرهما ، وحدّث باليسير . وتوفي سنة ست وأربعين وخمس مائة . ومن شعره :
[ الوافر ]
يروم القلب عيشا مستطابا * مداما لا يغيّره الزوال
ومن عرف الزمان درى يقينا * بأن منال ما يرجو محال
فطب نفسا بما قضت الليالي * فليس لدفع ما يقضى احتيال « 1 »
فلا حزن يدوم ولا سرور * ولا هجر يدوم ولا وصال
وكان كثير الصلاة والصّدقة ، دائم الذكر ، متودّدا متواضعا ، له معرفة بالحديث والأدب ، يكرم الغرباء ، وفيه دماثة أخلاق ، حسن السيرة جميل الطريقة .
« [ 197 ] » أبو عدنان السّلمي
عبد الرحمن بن عبد الأعلى ، أبو عدنان . يقال اسمه ورد بن حليم السّلمي من أهل البصرة ، مولى بني سليم . كان علامة راوية ، أخذ عن أبي زيد الأنصاري ، وأبي عبيدة [ و ] الأصمعي وطبقتهم . وكان شاعرا راوية ، وكان معلما وكتّابه بالبصرة في بني جشم بن سعد ، وكان يتطوّع على المعلمين وعلى أصحابه بتعليمه ، روى عنه
هامش
( 1 ) في الأصل : فما .
( [ 197 ] ) نور القبس 217 - 219 ، بغية الوعاة 2 : 80 .