تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فقال : يا أبا هريرة . وقيل أنه قال : كنّاني أبي بأبي هريرة لأني كنت أرعى غنما فوجدت أولاد هرّة وحشية فأخذتها فلما رآني قال : أنت أبو هريرة . كان أحد الحفّاظ المعدودين في الصحابة ، قدم من أرض دوس هو وأمه مسلما « 1 » وقت فتح خيبر . قال البخاري : روى عنه ثمان مائة رجل أو أكثر . كان فقيرا من أصحاب الصّفّة استعمله عمر وغيره ، وولي المدينة زمن معاوية . قال المقبري عن أبي هريرة قلت : يا رسول اللّه أسمع منك أشياء فلا أحفظها ، قال فابسط رداءك فبسطته ، فحدّث حديثا كثيرا فما نسيت شيئا حدّثني به . قال الواقدي : توفي سنة تسع وخمسين وله سبع وثمانون سنة ، وقيل سنة سبع ، وهو الذي / صلّى على عائشة في رمضان سنة ثمان وخمسين . وقال هشام : مات هو وعائشة سنة ثمان وتابعه المدائني وعليّ بن المديني . وقال غيرهم : سنة ثمان وصلّى عليه الوليد بالمدينة . وكان قد لزم النبي صلى اللّه عليه وسلم وواظبه رغبة في العلم راضيا بشبع بطنه ، وكانت يده مع يد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكان يدور معه حيثما دار ، وكان أحفظ الصحابة لأنه كان يحضر ما لا يحضره سائر المهاجرين والأنصار ، لاشتغال المهاجرين بالتجارة والأنصار بحوائجهم . شهد له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأنه حريص على العلم والحديث . وروى عنه من الصحابة ابن عبّاس ، وابن عمر ، وجابر ، وأنس ووائلة بن الأسقع ، وعائشة رضي اللّه عنهم ، وروى له الجماعة .
هامش
( 1 ) في الأصل : هو وأمه مسلما وأمه !