ومنه : [ مجزوء الرمل ]
ما تراه في اصطباح * وعقود القطر تنثر
ونسيم الروض يختا * ل على مسك وعنبر
كلما حاول سبقا * فهو بالريحان يعثر
لا تكن شبها له واس * بق فما في البطء تعذر
وقيل أنه ولد لسبعة أشهر . وجهّز إلى البلاد في طلب الكتب . وهو أوّل من أدخل كتب الأوائل إلى الأندلس ، وعرّف أهلها بها . وكان حسن الصورة ذا هيئة ، وكان يكثر تلاوة القرآن ويحفظ حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكان يقال لأيامه أيام العروس . وافتتح دولته بهدم فندق الخمر وإظهار / البر ، وتملّا الناس بأيامه وطال عمره . وكان حسن التدبير في تحصيل الأموال وعمارة البلاد بالعدل حتى انتهى ارتفاع بلاده في كل سنة ألف ألف دينار . واتفق أن بعض علمائه سرق له بدرة وهو يلمحه ، فلما عدّت البدر نقصت فأكثروا التنازع في من أخذها ، فقال السلطان : أخذها من لا يردها ورآه من لا ينم عليه ولا يفضحه ، فإيّاكم والعودة فإن كبير الذنب يهجم على استنفاد العفو .
ومن توقيعاته : من لم يعرف وجه مطلبه كان الحرمان أولى به .
« [ 166 ] » أبو سلمة العنبري
عبد الرحمن بن حمّاد بن شعيب ، أبو سلمة العنبري الشعيثي البصري .
روى عنه البخاري ، وروى الترمذي عن رجل عنه . قال أبو زرعة : لا بأس به . وقال أبو حاتم : ليس بالقوي . توفي سنة اثنتي عشرة ومائتين .
هامش
( [ 166 ] ) التاريخ الكبير 3 / 1 : 275 ، الجرح والتعديل 2 / 2 : 225 ، ميزان الاعتدال 2 :
557 .