ألا أبلغ معاوية بن حرب * مغلغلة عن القوم الهجان « 1 »
أتغضب أن يقال أبوك عفّ * وترض أن يقال أبوك زاني
/ فأشهد أن رحمك من زياد * كرحم الفيل من ولد الأتان
وأشهد أنّها ولدت زيادا * وصخر من أمية غير دان « 2 »
فبلغ ذلك معاوية فحلف لا يرضى عنه حتى يرضى عنه زياد ، فخرج عبد الرحمن إلى زياد فلمّا دخل عليه قال : إيه يا عبد الرحمن أنت القائل :
« ألا أبلغ معاوية بن حرب » الأبيات
فقال : أيها الأمير ما قلت هذا « 3 » . ولكني قلت « 4 » : [ الوافر ]
ألا من مبلغ عني زيادا * مغلغلة من الرجل الهجان
من ابن القرم قرم بني قصيّ * أبي العاص ابن آمنة الحصان
حلفت بربّ مكة والمصلّى * وبالتوراة أحلف والقران
لأنت زيادة في آل حرب * أحبّ إليّ من وسطى بناني
سررت بقربه وفرحت لمّا * أتاني اللّه منه بالبيان
وقلت أتى أخو ثقة وعمّ * بعون اللّه في هذا الزمان
كذاك أراك والأهواء شتّى * فما أدري بغيب ما تراني
فرضي عنه زياد وكتب له إلى معاوية [ برضاه عنه ] « 5 » . فلما دخل بالكتاب وقال : أنشدني ما قلته لزياد ، فأنشده ، فتبسّم ثم قال : قبّح اللّه
هامش
( 1 ) في الأصل : من ، وفي الأغاني : مغلغلة من الرجل الهجان .
( 2 ) الفوات والأغاني : وصخر من سمية .
( 3 ) في الأصل : هكذى .
( 4 ) الأغاني 13 : 265 .
( 5 ) زيادة من الفوات .