ذوت دوحة الإسلام والعلم والعلى * بمصرع من جدّت به ثمراتها
هوى نجمها العالي وأظلم جوّها * ومادت رواسيها ومارت كراتها
سلام على المنطيق في شبهاتها * إذا ما رجال عاقها حصراتها
برغم الفتاوى والمدارس هوّرت * خواطره واستنزفت خطراتها
برغم النوادي والمجالس رنّقت * مواردها وارتدّ ملحا فراتها
برغم العلى والدّين والعلم والجحى * ثوى البدر والبيداء ضلّت سراتها
فجائع سالت بالخدود دماؤها * كذا وتهارت في الحشا جمراتها
لخفّت مثاقيل الرّجال « 1 » وأضللت * حلوما وطاشت بعده وقرأتها
وكان إذا ما حرّرت كلماته * معاني لم ترقم سطورا قرأتها
وهي طويلة ساقها الباخرزي في « الدمية » وتألّم مرّة من ضرسه فقال الباخرزي : ( من السريع )
جلّ الإمام الحبر عن علّة * في ضرسه لم تك معتاده
لسانه أوجع أسنانه * والسّيف قد يأكل أغماده
« 582 » الجرجاني المحدّث
عبد اللّه بن يوسف ، القاضي أبو محمد الجرجاني المحدّث . صنّف
هامش
( 1 ) ( 8 ) مثاقيل الجبال ؛ في ف ب ، ل .
( 582 ) مأخوذ عن تاريخ الإسلام للذهبي ( مخ( Munchen Ar . 378ق 27 أ - 27 ب ، وقارن بسير أعلام النبلاء ( مخ أحمد الثالث( A 12 / 2910ق 36 أ ، وطبقات الشافعية للأسنوي 1 / 358 رقم 323 ، وطبقات الشافعية للسبكي 5 / 94 - 95 رقم 440 ، وهدية العارفين لإسماعيل البغدادي 1 / 453 .