تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧

( 544 ) ابن حدير المغربي

عبد اللّه بن موسى بن حدير المغربي . ذكره حرقوص في كتابه فقال : شاعر محسن مفلق مجوّد مطبوع . كان من أملح الناس وأطيبهم وأرشقهم وأظرفهم وأحضرهم جوابا وأسرعهم بديهة وأوقعهم على نادرة مضحكة وطيّبة مستطرفة ، كان جالسا عند صاحب له فأمر بمرآة فأتي بها فنظر إلى وجهه فيها ثم رمى بها إلى ابن حدير وقال له : انظر إلى هذا الوجه القبيح فلمّا تصفّح / وجهه فيها قال : يا ربّ لقد صوّرتني فشوّهت بي وخلقتني فقبّحت صورتي وما أعلم شيئا أكافيك به إلّا ترك الصلاة وأنا أدعها ولا أصلّيها ! . ولقيه رجل من إخوانه في السّوق فسلّم عليه وسأله عن حاله وقال له : أيّ شيء تصنع ! فقال له : ما كانت الأنبياء تصنع ،
« يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ »
« 1 » . ومن شعره : ( من الوافر )
جفا أهلا وزايله طريدا * وأخلى منزلا واحتلّ بيدا وهدّد بالرّدى إن لم يقوّض * فخاف فأعمل الركض الشديدا فعاد بقفرة لا ماء فيها * ولا ظلّا « 2 » يلوذ به مديدا تأنّس بالوحوش ومن يراه * يخال به خلال الوحش سيدا غدا من أهله بالبيد وحشا * يؤالف من أهاليه جنودا « 3 »
هامش
( 1 ) ( 11 ) القرآن ؛ سورة الفرقان 20 . ( 2 ) ( 15 ) لا ظل ؛ في با . ( 3 ) ( 17 ) حسودا ؛ في با .