قرأ القرآن على الشيخ عليّ بن النيار الشافعي وعملت دعوة عظيمة وقت ختمه وأعطي الشيخ من الذهب ستة آلاف دينار ، وخلع يوم « 1 » خلافته ثلاثة عشر ألف وسبع مائة وخمسين خلعة . وروى عنه بالإجازة في خلافته محيي الدين ابن الجوزي ونجم الدين الباذرائي « 2 » ، وكان حليما ، / كريما ، سليم الباطن ، حسن الديانة ، متمسكا بالسنّة ولكنّه لم يكن كما كان عليه أبوه وجدّه من الحزم والتيقّظ ، وكان الدّوادار والشرابي لهم الأمر ، وركن إلى ابن العلقمي الوزير فأهلك الحرث والنسل ، وحسّن له جمع الأموال والاقتصار على بعض العساكر ، وكان فيه شحّ وقلّة معرفة وعدم تدبير . جاء هولاكو البلاد « 3 » في نحو مائتي ألف فارس وطلب الخليفة وحده فطلع ومعه القضاة والمدرّسون والأعيان نحو سبع مائة نفس ، فلمّا وصلوا إلى الحربيّة جاء الأمر بحضور الخليفة وحده ومعه سبعة عشر نفسا ، فساقوا مع الخليفة وأنزلوا من بقي عن خيلهم وضربوا رقابهم ، ووقع السيف في بغداد ، وعمل القتل أربعين يوما وأنزلوا الخليفة في خيمة وحده والسبعة عشر في خيمة أخرى ثم إنّ هولاكو أحضر الخليفة وجرت له معه ومع ابنه أبي بكر محاورات وأخرجا ورفسوهما إلى أن ماتا « 4 » وعفي أثرهما ، وأطلقوا السبعة عشر وأعطوهم نشّابة ، وكان الحال قد تقرّر أن يكون للتتار داخل البلاد فما تركهم « 5 » ابن العلقمي وقال : المصلحة قتله وإلّا ما يتمّ
هامش
( 1 ) ( 2 ) وخلع عليه ؛ في با .
( 2 ) ( 4 ) قال الشيخ قطب الدين : كان متدينا متمسكا بالسنة . . . ؛ في تاريخ الإسلام للذهبي ( مخ( Bodl . Land . Or . 305ق 293 أ .
( 3 ) ( 9 ) حشا هولاكو البلاد ؛ في با .
( 4 ) ( 15 ) وضربوهما إلى أن ماتا ؛ في با .
( 5 ) ( 17 ) فما ركبهم ؛ في با .