تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
الجاهلية قد حالف عبد اللّه بن الحارث بن زهرة وأمّ عبد اللّه أمّ عبد بنت عبد ود من هذيل . كان إسلام عبد اللّه قديما حين أسلم سعيد بن زيد وزوجته فاطمة بنت الخطّاب قبل إسلام عمر بزمان ، وكان سبب إسلامه أنّه كان يرعى غنما لعقبة بن أبي معيط ، فمرّ به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأخذ شاة حائلا من تلك الغنم فدرّت عليه لبنا غزيرا فحلبه في إناء وشرب وسقى أبا بكر ثم قال للضّرع : اقلص ! فقلص . قال : ثم أتيته بعد هذا فقلت : يا رسول اللّه ! علّمني من هذا القول . فمسح رأسي وقال : يرحمك اللّه فإنّك عليم معلّم . قال ابن عبد البرّ : ثم ضمّه إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان يلج عليه ويلبسه نعليه ويمشي أمامه ويستره إذا اغتسل ، ويوقظه إذا نام . وقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إذنك عليّ أن ترفع الحجاب وأن تجمع سوادي « 1 » حتى أنهاك . وكان يعرف في الصحابة / بصاحب السّواد والسّواك . شهد بدرا والحديبية ، وهاجر الهجرتين جميعا الأولى إلى الحبشة والثانية من مكّة إلى المدينة ، وصلى القبلتين وشهد له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالجنّة . وقال صلى اللّه عليه وسلم : رضيت لأمّتي ما رضي لها ابن أمّ عبد ، وسخطت لها ما سخط ابن أمّ عبد . وقال صلى اللّه عليه وسلم : اهدوا هدي عمار وتمسّكوا بعهد ابن أمّ عبد . وقال صلى اللّه عليه وسلم : رجل عبد اللّه أو رجلا عبد اللّه في الميزان أثقل من أحد . وقال صلى اللّه عليه وسلم : استقرءوا القرآن من أربعة نفر ، فبدأ بابن أمّ عبد ، ومعاذ بن جبل ، وأبي بن كعب ، وسالم مولى أبي حذيفة . وقال صلى اللّه عليه وسلم : من أحبّ أن يسمع القرآن غضّا فليسمعه من ابن
هامش
( 1 ) ( 11 ) أن تسمع سوادي ؛ في الاستيعاب 3 / 988 .